فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1110

منه، وأحاط‍ [79] بعسكر عقبة، حتى أصبح، فلما رأى ذلك عقبة استعد له، وأمر أصحابه ألا يركب منهم أحد، ويئس المسلمون من أنفسهم، فقاتلوا قتالا شديدا حتى بلغ بهم البلاء [80] ، وكثرت [81] فيهم الجراح، فاستشهد عقبة رضي الله عنه وجميع من كان معه رضي الله عنهم أجمعين، واستشهد معه أبو المهاجر، وكان موثقا في الحديد.

وقيل [82] [إن] [83] «كسيلة» إنما أتى ناصرا لأبي المهاجر، لأنه كان صديقه، فقتل أبو المهاجر في التحام القتال ولم يعلم به.

وقيل [84] إن أبا المهاجر قاتل «كسيلة» مع البربر حتى ظفر به، فعرض عليه الإسلام، فأسلم، وأحسن إليه أبو المهاجر واستبقاه [85] ، وكان في عسكر المسلمين حتى عزل أبو المهاجر، وقدم عقبة، فأراد أن ينهض إلى «طنجة» ، فقال له أبو المهاجر: «ليس بطنجة عدو لك، لأن الناس قد أسلموا، وهذا رئيس البلاد- يريد كسيلة-فابعث معه واليا» ، فأبى عقبة إلا أن يخرج [86] بنفسه، فخرج فلم ير كيدا حتى نزل «ماسة» [87] بمكان من السوس الأقصى فبنى بها مسجدا [88] ، ثم أتى بذود غنم للعسكر، فذبح الذود، فأمر عقبة «كسيلة» أن يسلخ مع السلاّخين [89] فقال

(79) في الأصل والمطبوع: واختلط‍.والمثبت من المعالم.

(80) كذا وفي البيان المغرب وصلة السمط‍: حتى بلغ منهم الجهد.

(81) في الأصل: وكثر. والمثبت من صلة السمط‍.

(82) قارن بالمعالم 52: 1.

(83) زيادة من المعالم.

(84) النص مع اختلاف يسير في المعالم 52: 1 - 53 والبيان المغرب 29: 1.

(85) في الأصل واستعفاه. والمثبت من البيان المغرب.

(86) في الأصل: إلا أن خرج. والمثبت من المعالم.

(87) وترسم أيضا «ماست» وينسب اليها «وادي ماسة» ينظر عنها: مسالك البكري ص 161 - 162، الاستبصار ص 211 - 212، الروض المعطار ص 522، 330.

(88) ينظر عن المساجد التي ينسب بناؤها لعقبة بالمغرب رأي الشيخ أبي علي صالح بن أبي صالح. نصّ جديد عن فتح المغرب ص 23، البيان المغرب 27: 1.

(89) كذا في الأصل وكافة المصادر. وأصلحها الناشر السابق: السالخين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت