فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1110

يا ابنة جرجير تهنّي [106] عضبتك [107]

ستبصرين بالحجاز [108] ربتك

ما أحسن الوجه وأجلى مقلتك

لتحملنّ من بدير [109] قربتك

لتعظمنّ في الإماء لقمتك [110]

فلمّا [111] وصل عبد الله بن الزبير المدينة وأخبر عثمان-رضي الله تعالى عنه- الخبر بما كان من الفتح، أمره عثمان أن يقوم بذلك خطيبا في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال له: أنا أهيب لك مني لهم، فقام عثمان-رضي الله تعالى عنه-في الناس خطيبا، فحمد الله عزّ وجلّ وأثنى عليه، ثم قال: أيّها الناس إن الله تعالى فتح عليكم إفريقية، وهذا عبد الله بن الزبير يخبركم خبرها إن شاء الله.

وكان عبد الله إلى جانب المنبر، وكان أول من خطب إلى جانب المنبر، فخطب [112] ابن الزبير-رضي الله تعالى عنه-الناس خطبة [113] تضمنت ما جرى في غزوهم وقتالهم للعدوّ، ووصف سيرة أميرهم فيهم، قال عنه:

(106) هنّ يهنّ هنّا، وهنينا: بكى بكاء مثل الحنين. وحنّ وأنّ (المعجم الوسط‍: هنن) .

(107) في الأصل غضبك والاصلاح يستوجبه الوزن والروي. وأما الغضب-بالغين المعجمة-فلا معنى له. ولعلّ الصواب ما أثبتناه. وعضب-بالعين المهملة-فلانا بالرمح: طعنه. (المعجم الوسيط‍: عضب) .

(108) كذا في الأصل. وفي المطبوعة: في الحجاز.

(109) في الأصل: تدير. ولعل الصواب ما أثبتناه وبدير-تصغير بدر-وهو ماء معروف يبعد أربع مراحل عن المدينة، ينظر: تهذيب الأسماء واللغات 37: 3، الروض المعطار ص 48.

(110) رواية ابن عبد الحكم (فتوح مصر ص 185) وابن الأثير (الكامل 91: 3) : أنها صارت لرجل من الأنصار فأركبها بعيرا وارتجز بها:

يا ابنة جرجير تمشي عقبتك ان عليك بالحجاز ربّتك

لتحملن من قباء قربتك

(111) قارن بما جاء في العقد الفريد 107: 4 - 108 والمعالم 79: 1.

(112) في الأصل: خطبة. ولعل الصواب ما أثبتناه.

(113) الخطبة بتمامها في العقد الفريد 108: 4 - 109 والمعالم 39: 1 - 41، وجمهرة خطب العرب 123: 1 - 125، والمجمل ص 23 - 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت