ميلا من القيروان، فقتل جرجير [48] وهو [في] [49] مائة ألف [50] ، وصالح أهل المدائن والحصون على مائة ألف [50] رطل ذهب.
قال [51] «أبو عثمان سعيد بن عفير [52] » في تاريخه [53] : لما سمعت الروم والأزارقة [54] بمخرج عبد الله ووصوله إلى إفريقية، خرجوا إليه ومعهم «جرجير» في جمع [55] [كثير] [56] من الروم، فلما التقوا بالمسلمين نادى «جرجير» بالبراز، فبرز إليه عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم، فقتله ابن الزبير، ومنهم من قال [قتلاه جميعا] [56] . ثم كانت الهزيمة، واتخذ المسلمون ذلك المنزل مسعكرا، وأصابوا لهم غنائم كثيرة، فأصاب الفارس في سهمه [57] ثلاثة آلاف دينار، ثم ساروا إلى البلاد ففتحوها كل مدينة عنوة.
الواقدي [58] بلغه أن عبد الله بن الزبير قال [59] : «أغزانا عثمان، رضي الله تعالى عنه، إفريقية. وكان بها بطريق يسمى «جرجير» كان سلطانه من أطرابلس [60] إلى
(48) في الأصل: جرجيرا. والاصلاح من تاريخ خليفة والمعالم وتاريخ الاسلام للذهبي 79: 2.
(49) زيادة من تاريخ خليفة والمعالم وتاريخ الاسلام.
(50) كذا في المعالم أيضا. وفي تاريخ خليفة: مائتي ألف.
(51) الخبر في المعالم 35: 1 بهذا الإسناد.
(52) هو أبو عثمان سعيد بن كثير بن عفير. مصري، من أصحاب مالك. كان علاّمة بأخبار الناس. ولد سنة 147 وتوفي 226 هـ.ترتيب المدارك 273، 272: 3.
(53) ذكره أبو بكر بن خير في فهرسته ص 228.
(54) كذا في الأصل والمعالم. ويرى الاستاذ إبراهيم شبوح في تعليقه على نص المعالم أنه ربما كان مصحفا عن «الأفارقة» وهو اصطلاح قديم استعمله ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص 185 وعبارته: «فبالافارقة سميت إفريقية» وينظر: البيان المغرب 12: 1، الروض المعطار ص 48.
(55) في الأصل: جميع، والمثبت من المعالم.
(56) زيادة من المعالم.
(57) في الأصل: في سهم.
(58) الخبر بنصه في فتوح البلدان ص 267 - 268 مسندا عن الواقدي. وتمام السند «حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن نافع مولى آل الزبير عن عبد الله بن الزبير قال ... » .
(59) في الأصل: انه قال «وقد رأينا حذف (أنه) لأنها زائدة» .
(60) في الأصل: طرابلس. والمثبت من فتوح البلدان.