همّكم، ولا جعل فكركم إلاّ في لقائه [20] ورضاه ومنّ عليكم بالعمل/الصالح، والورع الحاجز، وجعلكم ممّن يتقيه [21] ويخافه سرّا وعلانية، واستعملكم بأعمال طيبة تحظون [22] بها عنده وتتقرّبون [23] بها إليه. فقال له [ابن] [24] سعدون: من بلاد من أنت؟ فقال: أنا من بلاد القيروان من تربية [25] رجل صالح نفعني الله (تبارك وتعالى) [26] به، ثم ودّعنا [27] وطلع الجبل.
ذكر الشيخ أبو الحسن الفقيه [28] أنه سمع ابن سعدون يقول: صلّيت بمصر اثنتي عشرة [29] ركعة ثم نمت فرأيت النبي صلّى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله إن مالكا واللّيث [30] -رضي الله عنهم-اختلفا في الضحى، فمالك يقول: اثنتا [31] عشرة ركعة، واللّيث يقول: ثمان [32] . قال: فضرب بيده بين وركيّ وقال: رأي مالك-رضي الله عنه-هو الصواب [33] ، ثلاث مرات [34] . قال أبو بكر [35] وكان
(20) في الاصلين: لقاه. والمثبت من (م) .
(21) في (ب) : يتقه.
(22) في الأصلين: تحضوا. والاصلاح من (م) .
(23) في الاصلين: وتتقربوا. والاصلاح من (م) .
(24) زيادة من (م)
(25) في (ق) : مرتبة. وفي (م) : ذرية. والمثبت من (ب) .
(26) ساقط من (ب) .
(27) في (ق) ، (م) : ودعني.
(28) يرجح أنه القابسي.
(29) في (ق) : اثنتي عشر. وفي (ب) : اثني عشر.
(30) هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، مولاهم، فقيه أهل مصر ومحدّثهم. توفي سنة 175 هـ. تهذيب التهذيب 459: 8، النجوم الزاهرة [حوادث سنة 175] .
(31) في الأصلين: اثني.
(32) في الأصلين: ثمانية.
(33) ليس لمالك-رحمه الله-رأي يختلف عمّا أجمع عليه أئمة الفقه والحديث، وهو استحباب صلاة الضحى، واقلها ركعتان، وأكملها ثمان، وأوسطها أربع ركعات أو ستّ. ينظر صحيح مسلم 496: 1 - 498، موطأ مالك ص: 113 - 114 وأحاديثه كلّها تتفق مع صحيح مسلّم، ويراجع الفقه على المذاهب الاربعة 332: 1.وما أحسن قول أبي إسحاق الجبنياني «إن رواية السنن لا تؤخذ عن المنامات» مناقب أبي إسحاق الجبنياني ص: 58.
(34) في (ب) : مرار.
(35) في (ب) : قال ابن سعدون.