1 -استفحال مشكلة أولاد الزنا وبقاءها دون حَلّ.
2 -فيه مكابرة ومواربة عن الحقيقة والواقع.
3 -إثبات عجز فقهاء الشريعة عن إيجاد حل للمشاكل الطارئة.
اتفق الفقهاء على أنه لا يصح استلحاق ولدٍ وُلِدَ على فراش، قال ابن عبد البر: (لما جاء الإسلام أبطل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكمَ الزنا؛ لتحريم الله إياه، وقال «للعاهر الحجر» فنفى أن يلحق في الإسلام ولدُ الزنا، وأجمعت الأمة على ذلك نقلا عن نبيها - صلى الله عليه وسلم -؛ وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ولد يولد على فراشٍ لرجلٍ لاحقًا به على كل حال، إلى أن ينفيه بلعان على حكم اللعان .... وأجمعت الجماعة من العلماء: أن الحرة فراش بالعقد عليها مع إمكان الوطء، وإمكان الحمل، فإذا كان عقد النكاح يمكن معه الوطء والحمل؛ فالولد لصاحب الفراش لا ينتفي عنه أبدًا، بدعوى غيره ولا بوجه من الوجوه إلا باللعان [1] . لأنه إذا نفى ولَدَه من زوجته؛ فَقَدْ صَارَ قَاذِفًا لأُمِّهِ بِالزِّنَا، وَقَذْفُ الزَّوْجَةِ بِالزِّنَا يُوجِبُ اللِّعَانَ [2] كذلك ولد الأمة لاحقٌ بالسيد إذا كانت فراشًا لسيدها؛ لحديث(الولد للفراش) [3] لكنَّ ولدَ الأَمَة إذا نفاه السيد؛ فإنه لا يحتاج إلى لعان، قال ابن عبد البر: وأجمع العلماء على أن لا لعان بين الأمة وسيدها [4] .
المطلب الثالث: الانتفاء من نسب الولد:
الفقهاء متفقون على صحة الانتفاء عند وجود أسبابه؛ سواء كان السبب من وطء زنا سابق وولدته بعد العقد وقبل مرور ستة أشهر على العقد والبناء، أو كان
(1) التمهيد 8/ 183.
(2) بدائع الصنائع؛ للكاساني، ط، دار الكتب العلمية بيروت، 3/ 216 ش.
(3) صحيح البخاري ص 272 رقم 2053.
(4) التمهيد 8/ 184.