فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 68

المبحث الأول

في أسباب النسب، وشروط الاستلحاق

وفيه مطالب:

المطلب الأول: أسباب النسب:

1 -النكاح الشرعي، وهو المعهود بين الناس [1] ، والنكاح يطلق على (الوطء) ويطلق على (العقد الشرعي الصحيح) المبيح للوطء، ويلحق بالشخص أيضًا نسب ما حصل بالنكاح الفاسد كنكاح الشغار والنكاح بلا شهود وبغير ولي؛ لأن النسب يلحق بكل وطء لا يحد صاحبه [2] ، ويلحق بالنكاح ماكان عن طريق التلقيح الصناعي بين الزوجين.

2 -التَّسَرِّي بملك اليمين، حيث يباح شرعا للسيد إتيان أَمَتِه التي يملكها ملكًا كاملا بلا شراكة، ولم تكن - حال ملكه لها- زوجةً لأحد، فإن حملت الأَمَةُ من السيد كان الولد ولدًا للسيد، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) } (المؤمنون) وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (الولد للفراش) [3] أي لمالك الفراش وهو الزوج أو السيد [4] ، كما سبق إيضاح ذلك.

3 -الولادة: عندما تلد المرأة مولودًا فإنه ينسب إليها بلا خلاف كيفما كان سبب حَمْلِه، قال في بدائع الصنائع: نسب الولد من المرأة يثبت بالولادة سواء كان بالنكاح أو بالسفاح؛ لأن اعتبار الفراش إنما عرفناه بالحديث السابق وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - (الولد للفراش) أي: لمالك الفراش، ولا فراش للمرأة لأنها مملوكة وليست

(1) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ط، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 10/ 37.

(2) انظر المغني 11/ 171.

(3) صحيح البخاري ط، مكتبة الرشد بالرياض ص 272 رقم 2053.

(4) انظر: بدائع الصنائع 6/ 242، وانظر: زاد المعاد 4/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت