التمهيد
في مشكلة البحث وأهدافه ومصطلحاته وحدوده
أولًا: مشكلة البحث:
أن بعض السفهاء من المسلمين وغيرهم لا يلتزمون المنهج الذي شرعه الله لتصريف الشهوة عن طريق النكاح أو التسري؛ فيقعون في الزنا؛ وربما تحمل المرأة المزْنِيُّ بها من الزنا، سواء كانت تلك المرأة ذات زوج أو غير ذات زوج، وقد يكون الزنا برضا المرأة وقد تُكره عليه، وفي كل الحالات قد ينكشف أمر الزنا إذا كانت المرأة غير متزوجة، أو كانت أَمَة لم يتسر بها سيدها، ولم تكن فراشًا لأحد، وقد لا ينكشف أمر الزنا إذا كانت المرأة متزوجة أو فراشًا لسيدها يتسرى بها. وقد نتج عن كثرة الزنا لُقَطَاء كثيرون في المجتمع؛ في كل بلدة! وقد ينشأ هؤلاء معقدين، حاقدين على المجتمع، وحيث لا يجيز الشرع الإسلامي تَبَنِّي غير الأبناء الحقيقين؛ فإذا حملت الزانية من الزنا وولدت، فهل يلحق هذا الولد بالزاني؟ سواء استلحقه الزاني،؟ أم لا يُلْحَق؟ أم يلحق الولد بالفراش في كل حال؟ وهل يحق للزانيين استلحاق ولدهما من الزنا؟
وهل يحل للمزني بها أن تلحق حَمْلَ الزنا بشخصٍ ما، سواء كانت فراشًا لشخص أم لا؟ أم يُكْتَفى بنسبته -بعد ولادته- لأمه التي قد لا تطيق تربيته ولا تعاهده، أو لا تريد الابتلاء به؟
وهل يحق لصاحب الفراش الانتفاء من ولدٍ وَلَدَتْه حليلتُه؟
وهل يحل لشخص غير الزوج والسيد أن يدعي الولدَ المنفيَّ ويستلحقه؟
وهل يعتبر الولد من الزنا كالولد الشرعي في كل الأحكام أو بعضها؟ أم هو كالأجنبي في كل شيء؟