فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 68

العلمية والبصمة الوراثية في الموضوع وأظهرت الحقيقة بأنه حصل خطأ في تبديل المواليد، وأعيد الولد التركي لأبويه التركيين، وأُعيد الولد السعودي لأبوبه السعوديين، بعد أربع سنوات كما ذكرت ذلك الصحف السعودية [1] وهناك أكثر من حادثة مشابهة فَصَلَت فيها التحاليلُ العلمية بما لا مجال للرد أو النقض [2] .

• فالراجح: صحة استلحاق ولد الزنا إذا لم تكن المرأة فراشًا لأحد، بل يجب الاستلحاق عند ثبوت الصلة والسبب الحسي بوسيلة مشروعة، قال الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ اسْتِلْحَاقُ وَلَدِهِ مِنَ الزِّنَا مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ وَلَدُهُ، بِأَنْ يَكُونَ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَيْسَتْ بِذَاتِ فِرَاشٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يُلامِسْهَا فِيهِ رَجُلٌ قَطُّ، وَبَقِيَتْ مَحْبُوسَةً عَنِ الرِّجَالِ حَتَّى ظَهَرَ حَمْلُهَا [3] ؛ لئلا يؤدي منع الاستلحاق إلى نكاح المحارم المتفق على حرمته، فقد يتزوج الزاني ابنتَه أو أختَه من الزنا وهو لا يدري [4] ! ولئلا يؤدي ذلك إلى ضياع الحقوق المالية في الميراث وغيره، فقد يرث ولد الزنا من صاحب الفراش ويَحْرِم وَرَثَةً حقيقيين! بينما هو لا يستحق شيئًا من الميراث ولا النفقة!

(1) انظر: تبديل طفل تركي بطفل سعودي في الأنترنت وانظر: جريدة الوطن السعودية/ السبت 23 شوال 1428 هـ الموافق 3 نوفمبر 2007 م العدد (2591) .

(2) حدثني رئيس محاكم بيشة في السعودية عن قضية تبادل طفلين بين عائلتين متباعدتين، فارتابت بعض الزائرات لأحدى الأسر؛ أن يكون هذا طفلهم، وحاولت البحث عن اللاتي ولدن مع تلك المرأة في المستشفى فزارتهن ورجعت بنتيجة؛ أن ولدكم عند الفلانيين، وجرت مخاصمات بين العائلتين. ولم يفصل بينها إلا تحليلات الحمض النووي، فجمعهم القاضي وأعاد كل طفل إلى أهله الحقيقيين.

(3) تفسير المنار؛ لمحمد رشيد رضا؛ الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 4/ 382.

(4) وقد سمعت ممن أثق به؛ أن شخصا حكى له شخصيًا: أنه كان ممن يساعد ويستقبل قوافل حج الرافضة، فذهب إلى إيران فأرادوا إكرامه فأرسلوا له فتاة يتمتع بها وبقي معها فترة إلى أن ظهر بها بوادر حمل، فلما أراد السفر قال لها إن كنت حاملًا فخذي هذا السلسلة من الذهب هدية، وبعد قرابة عشرين سنة رجع إلى إيران فأرسلوا له فتاة أخرى يتمتع بها؛ فلما خلعت ثيابها نظر إلى السلسلة التي في رقبتها؛ فَبُهِتَ وأحجم، فسأل البنت من أين لك هذه السلسلة؟ فقالت: أهدتها لي أمي؛ فقال هل يمكن أن ألتقي بأمك؛ فلما التقى بها عرفها وسألها عن حَمْلِها السابق؟ فقالت هو هذه، هذه ابنتك.!!! وقد أوردت هذه القصة على ما فيها، حتى لا يُظن أنه لا يمكن لرجل أن ينكح ابنته من الزنا، بل قد يقع.!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت