البحث لو أشهد مسلم كافرًا في غير الوصية في السفر فهل اتفق أهل العلم على عدم الجواز أو لا؟
من وافق ابن حزم:
ابن رشد الحفيد [1] حيث قال-رحمه الله-: (وأما الإسلام فاتفقوا على أنه شرط في القبول، وأنه لا تجوز شهادة الكافر، إلا ما اختلفوا فيه من جواز ذلك في الوصية في السفر) [2] .
الزيلعي [3] حيث قال-رحمه الله-: (ولا يجوز أن يلزم المسلم بشهادة الكافر ولهذا لا تقبل شهادته على المسلم بالإجماع) [4] .
الزركشي الحنبلي [5] حيث قال-رحمه الله-: (الثاني: _ أي من شروط قبول الشاهد _ الإسلام، وهو والله أعلم إجماع في الجملة) [6] .
(1) محمد بن أحمد بن محمد بن رشد، أبو الوليد، ولد سنة 520 هـ، فقيه مالكي، فيلسوف، طبيب من أهل الأندلس، من أهل قرطبة، اتهم بالزندقة والإلحاد فنفي إلى مراكش، وأحرقت بعض كتبه، ومات بمراكش ودفن بقرطبة سنة 595 هـ، يلقب بالحفيد تمييزا له عن جده أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد الذي يميز بالجد، من تصانيفه: (فصل المقال في ما بين الحكمة والشريعة من الاتصال) ، و (تهافت التهافت) ، و (بدايةالمجتهد ونهاية المقتصد) انظر: (الأعلام 6/ 213، شذرات الذهب 4/ 320) .
(2) انظر: بداية المجتهد (2/ 280) .
(3) عثمان بن علي بن محجن، فخر الدين الزيلعي من أهل زيلع بالصومال، فقيه حنفي، قدم القاهرة سنة 705 هـ ودرس وأفتى وقرر ونشر الفقه، كان مشهورا بمعرفة النحو والفقه والفرائض توفي سنة 743 هـ، وهو غير الزيلعي صاحب (نصب الراية) ، من تصانيفه: (تبين الحقائق شرح كنز الدقائق) ، و (الشرح على الجامع الكبير) . انظر: (الفوائد البهية ص 115، والدرر الكامنة 2/ 446) .
(4) انظر: تبيين الحقائق (4/ 224) .
(5) محمد بن عبد الله بن محمد، شمس الدين، أبو عبد الله، الزركشي، المصري
الحنبلي، فقيه، كان إماما في المذهب، أخذ الفقه عن قاضي القضاة موفق الدين عبد الله الحجاوي توفي سنة 772 هـ، من تصانيفه: (شرح الخرقي) ، (شرح قطعة من الوجيز) ، (شرح قطعة من المحرر) . انظر: (شذرات الذهب 6/ 224، ومعجم المؤلفين 10/ 239) .
(6) انظر: شرح الزركشي (3/ 396) .