فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 105

وبعد ذكر ما تيسر الوقوف عليه من أقوال أهل العلم في حكاية الإجماع، إلا أن هناك قيدًا تفطن له ابن حزم لم يشر إليه أحد ممن وافقه وهو قول ابن حزم: (إن لم يوجد رجلان) وهذا القيد محل خلاف بين أهل العلم [1] فمن قال بأن القيد شرط في صحة إشهاد النساء فيكون معنى الآية {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ} [2] أي: فإن لم يوجد رجلان فرجل وامرأتان، ومن قال بعدم اشتراط القيد فيكون المعنى: فإن لم يكن الشهيدان رجلين فالشهيدان رجل وامرأتان.

ومهما يكن من خلاف إلا أن ابن حزم أورد هذا القيد للخروج من الخلاف وليكون الإجماع مسلمًا به ولا يتأتى ذلك إلا بذكر هذا القيد.

مستند الإجماع:

قول الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [3] .

وجه الدلالة من الآية: أن هذه الآية تسمى بآية الدين، وقد جاء ذكر جواز إشهاد النساء فيها، ولذلك أجمع أهل العلم أن النساء يجوز أن يشهدن في الأموال مع الرجال؛ للنص الصريح.

(1) ينظر: البحر المحيط (2/ 341) ، المحرر الوجيز (1/ 381) .

(2) سورة البقرة آية (282) .

(3) سورة البقرة آية (282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت