وكان حاضرا بعد تأتي مدة ينقطع فيها عذره، فقد وجب الحكم بما شهدا به في جميع الحقوق كلها، والحدود كلها، حاشا الدماء والزنا واللياطة - نعني بالدماء ما أوجب قتلا بقود أو غيره فقط - [1] .
من وافق ابن حزم:
ابن المنذر [2] حيث قال-رحمه الله-: (وأجمعوا على أن شهادة الرجل، المسلم، البالغ، العاقل، الحر، الناطق، المعروف النسب، البصير، الذي ليس بوالد المشهود له، ولا ولد ولا أخ، ولا أجير، ولا زوج، ولا خصم، ولا عدو، ولا شريك، ولا وكيل، ولا جار بشهادته إلى نفسه شيئا، ولا يكون صاحب بدعة، ولا شاعر يعرف بإذاية الناس، ولا لاعب بالشطرنج يشتغل، ولا شارب الخمر، ولا قاذف للمسلمين، ولم يظهر منه ذنب وهو مقيم عليه صغير أو كبير، وهو ممن يؤدي الفرائض ويتجنب المحارم: جائزة، يجب على الحاكم قبولها، إذا كانا رجلين، أو رجلًا وامرأتين) [3] .
(1) انظر: مراتب الإجماع (1/ 52) .
(2) محمد بن إبراهيم بن المنذر، نيسابوري، ولد سنة 242 هـ، من كبار الفقهاء المجتهدين، لم يكن يقلد أحد، لقب بشيخ الحرم توفي سنة 319 هـ أكثر تصانيفه في بيان اختلاف العلماء، من تصانيفه: (المبسوط) في الفقه، و (الأوسط في السنن) ، و (الإجماع والاختلاف) و (الإشراف على مذاهب أهل العلم) و (اختلاف العلماء) .
انظر: تذكرة الحفاظ (3/ 782) ، وطبقات الشافعية (2/ 126) .
(3) انظر: الإجماع (1/ 66) .