فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 182

ولقد كان الشيخ الدكتور أبو المنتصر يقوم بشيء من الحنان والحب برعاية هذا الرجل في كبره، يصله بما يقدر، ذلك بأن البرقعي كان يعيش في آخر أيامه ألمًا لا يعلمه إلا الله، لكن هذا هو شأن العلماء، يعيش الناس على علومهم وهم يتضورون جوعًا وألمًا وفاقة، فهكذا قيل في أسياد أهل العلم كالخليل بن أحمد الفراهيدي رحمه الله وأجزل مثوبته.

الدكتور أبو المنتصر يستحق أن يشاد به، وأن يعرف له فضله في كشف وتعريف الناس وخاصة أهل السنة بهذا الرجل الذي ضرب عليه ستار الإقصاء والتجهيل بل ومحاولة القتل مع السجن.

هل كتب على أهل السنة المعاصرين هذا الفصل الغريب من قتل الحقوق وطمس الجهود والعماء عن الفضائل.

أنا أفهم أن تقوم بعض دور النشر بنشر كتاب كسر الصنم بعد إزالة مقدمتي منه!! بل وسرقته مع أن طباعته تكلفها كلها الدكتور من هنا وهناك، لكن ليس من حق أحد أن يطمس جهود الدكتور البلوشي في هذا الباب، ولا هو من الدين، ولا أمانة العلم.

مبروك عليك الدكتوراه على حساب البرقعي الذي عاش فقيرا لا يجد ما يسد به رمقه، لكن ليس من أمانة العلم أن لا تذكر للناس وسيط العلم بينك وبين البرقعي، أقصد الدكتور أبا المنتصر البلوشي.

هل الكتب حالها كحال الثورات: يقوم بها المتحمسون، ويموت فيها الشجعان، ويأكل ثمراتها الوصوليون!

جزى الله الدكتور أبا المنتصر خير الجزاء، ولولا الآخرة لفلقت قلوب من كثرة الإنكار والتجاهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت