التجهيل، فالذين يتحدثون عن نصوصه من مصادرها الأصلية اليونانية هم على اتفاق أن هذا الإنجيل محرف، فلمَ إضاعة الوقت في خلاف مزعوم؟.
نصارى العرب هم خارج البحث، لأنهم يتعصبون وفقط، بلا وعي لحقيقة ما يقولونه، وأما المسلم فهو من كلف نفسه بإثبات هذه الدعوى من مصادرها عن طريق العرض بين هذه الأناجيل المتعددة.
الدكتور سامي عامري بسبب مكان وجوده، وحواره مع نوع آخر من النصارى تجاوز هذا الخبط، بل زعم أنه بحث غير مجدي، وهذا حكم له ولبيئته، ولو كان هنا لعلم أن هذا من القضايا المهمة في الحوار بين المسلمين والنصارى.
إذًا الكتاب هو محاولة إثبات استحالة استعادة النص للإنجيل، رادًا فيه على أغاليط الباحثين النصارى، والذين سماهم بالدفاعيين (والكلمة في أصلها تعني الاعتذاريين، وهو الأليق بها) الذين جعلوا همهم تزوير عقل القارئ بكثرة النصوص والأوراق التي وصلتهم حاملة لنص الإنجيل.
هذا باب جديد على العقل العربي المسلم، وقد يعرفه نصارى العرب ولكنهم جزمًا يكتمونه.
لكن ما أثاره طريقة النصارى في تكثير الورق والمراجع لإثبات الحقيقة الموهومة عندي هو مشابهة ما يفعلونه بما يفعله الشيعة الروافض عندنا، فلا يهمهم حين يثبتون نصًا سنيًا يدورون حوله مخاتلة بالباطل إلا بأن يكثروا تسمية الكتب التي تذكره، موهمين القارئ أن هذه الكثرة من الكتب تعني صواب نسبته لأهل السنة، حتى لو كانت الكتب الذاكرة له كتب الموضوعات والواهيات.
هذا عين ما مارسه الدارسون النصارى لمخطوطات الإنجيل لإثبات إمكانية استعادة النص الأصلي للإنجيل، وقد بذل الدكتور سامي جهدًا موفقًا في كشف هذا التزوير المتعمد من هؤلاء الدفاعيين (الاعتذاريين)