وما يطرحه الكاتب من مطالب يحصل بها تشكيل إسلام جديد، ليحصل تشكيل عالم جديد؛ غير سديد في واقعيته، ومحاط بنفي التاريخ، وكذلك المستقبل، فالعلاقة مصنوعة بالدم تاريخيا، ومعاصرة، والمشكلة تتعلق بالوجود والثروة وفلسطين واليهود، وليست في أفقها التشريعي والفلسفي.
من هنا، فأنا معجب بالكتب التي ذكرها الدكتور المقدم، لأنها تتكلم عن الواقع، حتى لو تخلى أصحابها عن النبوءة التوراتية الوارثة للأمم، لكنها أبقت صورة حروب العهد القديم حاضرة في الأذهان، والكتاب يذهب عن هذا كله، فلسنا فلاسفة تنظير لتحل المشاكل فكريًا، بل نحن نتحدث عن عالم يمشي الفيلسوف وراء السياسي وصانع اللكزس والصاروخ والدبابة ليحمل له أوساخه.
هي كليمة: كتاب ممتع للقراءة، وهادئ، لكنه خادع في تصوير حقيقة الصراع بيننا وبين العالم.