فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 182

يقول:"إن تأسيس الأمة لدولة ستعتبر ممثلة للإسلام لا يستلزم مزيدًا من المواعظ المعيارية، بل وسيلة لترجمة المبادئ المرتبطة بأفضل مفهوم يمتلكه المسلمون عن دولة مثالية كهذه إلى آليات الإدارة والحكم". انتهى.

وانظر لقوله:"إن إثبات الذاتية المسلمة يقدم تحديًا جديًا لفكرة الدولة القومية"انتهى.

هذا الكتاب يكشف لك، وربما دون دراية كاتبه، عقم وفساد الذين يحاولون جهدهم استخدام المصطلحات الغربية للتعريف بالإسلام، فهم وإن يقع قبولهم سياسيًا في مرحلة، للضرورة، إلا أن المشكلة هي الحشوات الداخلية لهذه المصطلحات، ومن الخير أن نفهم أن القضية الواقعية في الصراع هي صدى لهذا الخلاف المعرفي (العقدي والمعرفي) .

المشكلة صراع دموي حول إيمان مقابل إيمان، ويجسد هذا الإيمان من خلال أمة، ومن خلال كيانات متعارضة، وليس مجرد مماحكات لفظية.

يجب علينا أن نفهم الكفر من خلال بناه الفكرية، لنعرف عمق العداء الدموي بيننا وبينهم، بل بيننا وبين المؤسسات القومية والوطنية التي بنيت على ضفاف الغرب، وعلى عينه، ومن خلال عقيدته.

هذا الكتاب قد لا يغري البعض، لخلوه من الأخبار والحوادث والأسرار، لكنه مهم لأنه يفكك العقل الغربي، ومن خلاله تكتشف أزلامه عندنا، وبهذا تصبح (مثلنا) تؤمن أن الإسلام نور لا يلتقي مع الجاهلية، وأن الموضوع لا يتعلق بتغير هياكل، بل بجرفها كليًا ليكون هناك إسلام حقيقي، بنيته ولحمته وسداه هو الإيمان بالله.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت