فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 191

وَيعَمَدُ الشَّاعر إلى مدّ الجُمَلة في أسلوب النِّداء [1] ولا سيّما في ندِاء الصِّفات حين يذكر المُنادى وينَوُّع في نداء صفاته ولايأتي تمام جملة النِّداءإلاّ بَعْدَ مساحةٍ قَوْلية كبيرة فيقول في قصيدة:"أخي جعفر" [2] :

أخي"جعفرًا"يا رُواءَ الربيع ... إلى عَفِنٍ باردٍ يُسْلَمُ

ويا زهرةً مِنْ رِياض الخُلود ... تَغَوَّلَها عاصِفٌ مُرْزِمُ

ويا قَبَسًا مِنْ لهيبِ الحياةِ ... خَبَا حِيْنَ شَبَّ له مَضْرَمُ

ويا طَلْعَةَ البِشْرِ إِذْ يَنْجَلِي ... ويا ضِحْكَة الفَجْر إِذْ يَبْسِمُ

لَثِمْتُ جِراحَكَ في"فَتْحَةٍ"... هِيَ المُصْحَفُ الطُّهْرُ إِذْ يُلْثُمَّ

فنَوَّعَ في المُنادى عَبْرَ تَعدُّدِ صفاتِهِ ويأتي جواب النِّداءفي البيت الخامس ويسترسل فيه مِنْ خلال استعمال العطف في سبعة أبيات أخرى.

وتمتدُّ الجُمَلة عند الجواهري حين يفصل في أحد عناصر الإسناد فيها كالتَّفصيل في الخبر والمبتدأ [3] أو في اسم (إنَّ) وخبرها [4] ، فقال مُفَصِّلًا في الخَبَر المقدَّم (ثُمَّ) مِنْ خلال التنويع في الظُّروف (تَحْتَ) و (حَيْثَ) إلى أنْ يَصِلَ إلى المبتدأ المُؤخَّر (عُشُّ) وهو ضرب مِنَ الاعتراض المطول بَيْنَ عناصر الإسناد في الجُمَلة:

وثُمَّ غَرْبيُّ بَغْدادٍ ودجلتِها ... وتحتَ مِنْتَطَحِ الأَطْباقِ والحُجَر

وحَيْثُ ترتَفِعُ الأسوارُ مُطبِقةً ... على وجوهٍ صَفِيقاتٍ مِنْ الصَّعَر

عُشٌّ للاجِئَةٍ ضَمَّتْ

(1) ينظر كذلِكَ الديوان: 3/ 145.

(2) الديوان: 3/ 261.

(3) الديوان: 4/ 117.

(4) الديوان: 3/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت