قال في قصيدة"ظلام"الَّتي بناها على نظام الأشطار [1] :
كأَنَّ العوالِمَ رَهْنُ الثُّبورْ
كأَنَّ الطبيعةَ بِنْتُ القُبورْ
كأَنَّ القُبورَ بحورٌ تدورْ
كأَنَّ البُحورَ سَماءٌ تَمُورْ
كأَنَّ السَّماءَ عَجاجٌ يَثُورْ
كأَنَّ العجاجَ بَشيرَ النُّشورْ
كأَنَّ النُّشورَ كِفاحٌ يَطولْ
تكسَّرُ فيه القنا والنَّصِّولْ
وتُسحب للموت فيه ذُيولْ
كأَنَّ الرُّعودَ قِراعُ الطُّبولْ
كأَنَّ الغُيومَ مَساقُ العُجولْ
كأَنَّ البُروقَ خيالٌ يَجُولْ
كأَنَّ الأعِنَّةَ ريحٌ شَمولْ
كأَنَّ سنا البَرْق نَصْلٌ يَغُورْ
كأَنَّ الهَزِيمَ حوارٌ يَدُورْ
إِنَّ هذا الضربَ مِنَ التَّوازُن في العبارة وسيلةٌ يَلجأُ إليهِا الشَّاعر لِيُنَوُّع في الصُّوَر ثُمَّ يُعْقِبَهُ بِنَمَطٍ قَوْلي آخر مَبْني على السُّهولة المتناهية في استعمال التَّكرار واستمراره فقال:
أَجَلْ أَيُّها الفَلَكُ العاصفُ
سَمعْناكَ:
يا أَيُّها الهاتفُ
أَجَلْ أَيُّها الغَرَبُ القاصفُ
(1) الديوان: 4/ 142.