الفصل الثالث
التركيب اللغوي
إنَّ خِبْرَة الجواهري باللُّغَة وسَيطرتَهُ على آلياتِها أتاحَتْ لهُ قُدْرَةً عجيبةً على استنفاد وسائل التَّعْبير بهذِهِ اللُّغَة، فهو لا يقف إزاءها ـ بوصفها الأداة الَّتي يستعملها الشَّاعر في بناءِ عملِه الفنّي ـ مَوْقِفَ العاجز أو الخائف لكِنَّه يَقفُ موقفَ المتَمكِّنُ مِنْها القادرُ على استعمال أَيّة طريقةٍ مِنْ طرائق النَّظْم لِتُعَبْرَ عن أيِّ انفعال يعتريهِ مِنْ غَيْرِ أنْ يشعرَ بِوَهْنٍ أو تردُّدٍ، ذلِكَ