فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 191

وودِدتَ لو لَمْ تَعْتَرِفْ شَرَّيُهما ... لا الأَغْنِياءَ بِها ولا الفُقَراءَ

فاسْتَعْمَل الفِعْل"يَعْتَرِف"بمعنى"يَعْرِف".

وقال [1] :

إِذا ارتَكَسْنا أغاثَتْنا مَغاوينا ... أو ارتَكَضْنا أَقَلَّتْنَا مَذاكِينا

فآثر المَزِيد مِنْ"رَكَس"و"رَكَض".

وهنالك العديد مِنَ الشواهد الَّتي لا تخفى على القاريء تُبَيِّنَ هذا النهج لَدَيْهِ ولاَ نَقْصِد إلى أَنَّ هذِهِ الصيغ غير موجودة في اللُّغَة بل إلى طرافتها ومَيْل الشَّاعر لاستعمالها وإيثارِها على غيرِها.

ومِنَ المُشْتَقّات والمصادر الَّتي استعملها مِنَ المزيد قوله [2] :

مَشَتِ النَّاسُ للأَمامِ اِرْتِكاضًَا ... وَمَشَيْنا إِلى الوَراء اِرْتِجَاعا

وذلِكَ مِنْ مزيد ركض ورجع.

وقال [3] :

ما خائِفونَ اِزْدِيارَ المَوْتِ عَنْ رَفَهٍ ... كَعاطِشِيْنَ هُمُ للمَوْتِ زُوّارُ

وقال [4] :

جَرَى مَثَلٌ بِمُصْطَبَرِكْ ... وآخَرُ سارَ في بَطَرِكْ

وقال [5] :

تُغنِّي الخُلْدَ مُرْتَفِقًَا ... وأَنْتَ تُخالُ في سَقَرِكْ

وقال [6] :

وأَحاسِيْسٌ أُنَبِّشُها ... كاِنْتِباشِ الدُّوْدِ في

(1) نفسه: 4/ 201.

(2) الديوان: 2/ 96.

(3) نفسه: 4/ 269.

(4) نفسه: 5/ 288.

(5) نفسه والصفحة نفسها.

(6) نفسه: 6/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت