عِفْتُ مِمّا حَمَلْنَني ثمَنًَا ... هُوَ أَغْلَى مِنْ عِيشَةِ السَّأَم
وآثر استعمال الفِعْل"ماع"بمعنى ذاب وهو يمتلك الدلالة نفسها في الفصحى [1] فاستعمله استعمالًا دارجًا مِنْ حيث تصريفه فالفِعْل: ماع يميع يائي في الفصحى لكِنَّه في الدارجة واوي على سبيل المعاقبة: ماع: يموع فقال [2] :
تُلقِينَ في السَّرَّاءِ سِحْرَك كُلَُّهُ
وتُمَوِّعِيْنَ بِصَبْرَكِ الضَّرّاءَ
وقال [3] :
يموعُ إِذا مسَّ الهجيرُ رداءَهُ ... كما انْحلَّ شَمْعٌ بالصِّلاءِ فماعا
واستعمل لفظة"البطن"استعمالًا دارجًا فأَنَّثَها وهي في الفصحى مذكَّر:"البطن: خلاف الظهر مُذكَّر" [4] فقال [5] :
لو تُحسِّينَ ما أَحسُّ إِذا رَجَّ ... ـفتِ في الرِّقص بَطْنَكِ الخَمْصانَهْ
وقال [6] :
لكِ بَطْنٌ كأَنَّها مُخْمَلُ الدِّيباج!
ومِنَ الأَلْفاظ الشَّائعة في اللهجة المعاصرة لفظة"الهلاهل"وتعني الزَّغاريد فقال [7] :
وتعالَتْ هَلاهِلٌ مِنْ بَعِيْد
وتوالَتْ أَسْرَابُ طَيْرٍ
(1) القاموس المحيط: 3/ 86 وفيه:"ماع السمِنْ: ذاب".
(2) الديوان: 6/ 62.
(3) الديوان: 2/ 322.
(4) القاموس المحيط: 4/ 202.
(5) الديوان: 2/ 113.
(6) نفسه: 2/ 164.
(7) نفسه: 5/ 127.