فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 191

عِفْتُ مِمّا حَمَلْنَني ثمَنًَا ... هُوَ أَغْلَى مِنْ عِيشَةِ السَّأَم

وآثر استعمال الفِعْل"ماع"بمعنى ذاب وهو يمتلك الدلالة نفسها في الفصحى [1] فاستعمله استعمالًا دارجًا مِنْ حيث تصريفه فالفِعْل: ماع يميع يائي في الفصحى لكِنَّه في الدارجة واوي على سبيل المعاقبة: ماع: يموع فقال [2] :

تُلقِينَ في السَّرَّاءِ سِحْرَك كُلَُّهُ

وتُمَوِّعِيْنَ بِصَبْرَكِ الضَّرّاءَ

وقال [3] :

يموعُ إِذا مسَّ الهجيرُ رداءَهُ ... كما انْحلَّ شَمْعٌ بالصِّلاءِ فماعا

واستعمل لفظة"البطن"استعمالًا دارجًا فأَنَّثَها وهي في الفصحى مذكَّر:"البطن: خلاف الظهر مُذكَّر" [4] فقال [5] :

لو تُحسِّينَ ما أَحسُّ إِذا رَجَّ ... ـفتِ في الرِّقص بَطْنَكِ الخَمْصانَهْ

وقال [6] :

لكِ بَطْنٌ كأَنَّها مُخْمَلُ الدِّيباج!

ومِنَ الأَلْفاظ الشَّائعة في اللهجة المعاصرة لفظة"الهلاهل"وتعني الزَّغاريد فقال [7] :

وتعالَتْ هَلاهِلٌ مِنْ بَعِيْد

وتوالَتْ أَسْرَابُ طَيْرٍ

(1) القاموس المحيط: 3/ 86 وفيه:"ماع السمِنْ: ذاب".

(2) الديوان: 6/ 62.

(3) الديوان: 2/ 322.

(4) القاموس المحيط: 4/ 202.

(5) الديوان: 2/ 113.

(6) نفسه: 2/ 164.

(7) نفسه: 5/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت