فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 191

ولُقْمَةٍ رَدَّها ما نسترقُّ به ... وما نكافحُ زَقُّومًا وغِسْلِينا

فأخذ اللفظتين مِنْ آيتين هما قوله تعالى:

(لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقوم) (الواقعة / 52)

وقوله (ولا طعامٌ إلا مِنْ غسلين) (الحاقة / 36)

وقال أيضًا [1] :

مَرَجٌ مِنَ البَحْرَيْنِ فَوْقَهُمَا ... ضَوْءُ النُّجُوم يرِفُّ والسُّرُجُ

وجاء في قوله تعالى: (مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) (الرحمِنْ / 19) .

وقال سبحانه: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنَ) (الفرقان / 53) .

وقال الجواهري [2] :

كَمْ أَنْتَ قاسٍ يابن حَوّاءٍ مُولَّعَةٍ بِخَصْف

إشارة إلى قوله تعالى: (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِ مِنْ وَرَقِ الجَّنَة) (طه / 121) .

إِنَّ مَيْلِ الجواهري إلى استعمال المُفْرَدَة القرآنية أمرٌ ظاهر في شعره مِمّا يدل على أَنَّه يستعمل هذِهِ المُفرَدات أو التراكيب القرآنية لا بسبب حِسِّه الديني بل لِكَوْنِهِ يُدرك أَنَّ لُغَةَ القرآن مَصْدَرٌ مُهِمٌّ مِنْ مصادر اللُّغَة الفَنِيّة وهو في استعماله هذِهِ المُفرَدات يُدرك أَنَّها ليسَتْ بالغريبة أو المُعْجَمِيّة بل هي ألفاظ تأنَسُها الأسْماع أنّى تُلِيَ القرآن أو رُتِّلَ.

وقال أيضا [3] :

ولا تَلُذْ بتَعِلاّتٍ مُسوّفةٍ ... ولا يُكِّتِفْكَ صَبْرٌ حَبْلُهُ مَسَدُ

إشارة إلى قوله تعالى: (فِي جِيِدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَد) (المسد / 5) .

وقال الجواهري [4] :

وبِحَيْثُ ارْتَدّتْ هَباءً

(1) نفسه: 7/ 35.

(2) نفسه: 7/ 7.

(3) الديوان: 5/ 351.

(4) نفسه: 3/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت