فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 191

ويَعْتَمِدُ الشَّاعر في الأبيات الَّتي لا يتصدرها الاستفهام العَطْفَ وسيلةً للرَّبط بَيْنَ الجُمَل

(مَنْ) لآهاتٍ حَيارى

(مَنْ) لمطوِيٍ على الجَمْر

(مَنْ) لناءٍ تَخِذَ الغُرْبَة دارا

(مَنْ) لِسِتِّين. . . سُوقِطَتْ رَجْمًا

إِنَّ تكرار الجُمَل النَّعْتِيّة مِنْ خلال وجود حرف العطف أو عدم وجوده يجعل الشَّاعر يُنَوُّع في الصُّوَرة مِنْ جهة ويربط بَيْنَها وبَيْنَ المُتَحدَّث عنه مِنْ جهة ثانية بوسيلة العطف أو بحذف أداة الاستفهام.

ويبني المقطع الثاني على استعمال تركيب النِّداء"يا غريبَ الدّار"مُنْطَلَقًا قَوْليًا يحرِصُ عليه في مقاطع القصيدة التسعة ومِحْوَرًا يبني عليه جُملَةُ مِنْ خلال إلصاق الضمائر بتلك الجُمَل فتعدّ وسيلةً سَهْلةً للرَّبط بَيْنَ هذهِ الجُمَل وبَيْنَ المحور أَو المُتَحدَّث عنه فقال [1] :

يا غَريبَ الدّارِ لَمْ يُخْلِ مِنْ البَهْجَةِ دارا

لَمْ يَدَعْ طيفًا يُواسِي ... مُقْلَةً إِلاَّ أَزَارا

يَمْنَحُ الشَََّجْو الثُّكالى ... وَشَذا الحُبِّ العُذارى

يا نديمًا يَعْصِرُ الخَمْرَّة لَيلًا وَنهارا

ويُساقِي مِنْ دَمِ القَلْبِ أَخا الَهَمَّ عُقارا

تَأْخُذُ النَّشْوَةَ مِنْهُ ... ثُمَّ تَنْسَاهُ السُّكارى

(1) الديوان: 5/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت