وَحْشٌ وإِنْ رَوَّضَ الإنسيُّ جامحَها ... قَفْرٌ وإِنْ مُلِئَتْ وَرْدًا ونِسْرينا
ضَحَّاكةُ الثَّغرِ بُهتانًا وحامِلَةٌ ... في الصَّدْر للشَّرِّ أو للبؤْسِ تِنِّينا
وخانِقًا مِنْ قراميدٍ يحوِّطُنا ... حَوْطَ السُّجُون مَناكيدًا مَساجِينا
رانَ الخُمولُ عليهِ واسْتبدَّ بهِ ... جَذْبُ الجَواذِبِ مِنْ هَنّا ومِنْ هِيْنا
ولُقْمَةٍ رَدَّها ما نَسترِقُّ به ... وما نكافحُ زَقُّومًا وغِسْلِينا
ينطلق الشَّاعر مِن النِّداء (يا أُمَّ عَوْفٍ) بوصفه مرتكزًا قَوْليًا يعقِبُه بجواب النِّداءالذّي يعرض صورة المدينة بمساوئها المتعددة عَبْرَ طائفة مِن الجُمَل والتراكيب فوردت الجُمَل الفِعْلية الآتية:
سَئِمْنا عَيْشَ حاضِرَةٍ
تَرُبّ سِقْطين: شريرًا ومسكينًا
رَوَّضَ الإنْسِيّ جامِحَها
مُلئِتْ وَرْدًا ونِسْرينا
يَحوطُنا حَوْط السُّجون
رانَ الخُمول عليه
استبدَّ به جَذْب الجواذِب
رَدَّها ما نسترقُّ به
وما نُكافِحُ
ووردت جمل أخرى بدأها الشَّاعر بأسماء مُشْتَقَّة:
هي ضحّاكة الثَّغْر
هي حامِلةٌ تِنيِّنا