فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 60

.تطاير الكتب

قال المصنف رحمه الله تعالى: [فمن أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابًا يسيرًا، ومن أوتي كتابه وراء ظهره فأولئك يصلون سعيرًا] .

هنا في إتيان الناس الصحائف حتى يقرون بأعمالهم, ومنهم من تمد له الصحائف مد البصر حتى ينظر ما فيها من أمور السيئات, سواء كان ناسيًا أم عالمًا حتى يراها ويقر عليها, يعطى الإنسان كتابه إذا كان من أهل الخير بيمينه وإذا كان من أهل الشر بشماله, وقيل إنما ذكره الله عز وجل أنه يعطى من وراء ظهره أنه يريد أنه يضع شماله وراء ظهره حتى لا يوضع الكتاب بشماله فيجد الكتاب قد وضع في شماله, قال بهذا بعض المفسرين من السلف.

... الصراط

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأن الصراط حق يجوزه العباد بقدر أعمالهم، فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم، وقوم أوبقتهم فيها أعمالهم] .

ونؤمن بالصراط, وأن الله عز وجل نصبه على متن جهنم, ولا بد لكل داخل إلى الجنة من وروده عليه, ولهذا يول الله جل وعلا في كتابه العظيم: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [مريم:71] , وهذا هو تحلة القسم, أن الله عز وجل أقسم أنه لا بد لكل أحد أن يمر على جهنم, ولكن الناس يتباينون, منهم كلمح البصر, ومنهم كالبرق, ومنهم كالخيل, ومنهم من يجري, ومنهم من يمشي, ومنهم من يحبوا, ومنهم من تخطفه كلاليب جهنم فيهوي فيها, ومنهم من يهوي من أول لحظة, ومنهم من يسير ثم يهوي, وتكون سرعتهم يومئذ بقدر إيمانهم وطاعتهم وقربانهم إلى الله سبحانه وتعالى.

يقول: (فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم, وقوم أوبقتهم فيها أعمالهم) , فمن دخلها فأوبقه عمله, ووقع في النار فبقاؤه فيها بمقدار عمله, إن كان كافرًا لم يخرج منها, وإن كان من أهل الإيمان يخرجه ما بقي من إيمانه وهو الحكم بطول بقائه إن لم يتداركه الله عز وجل برحمته.

... الحوض

قال المصنف رحمه الله تعالى: [والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ترده أمته لا يظمأ من شرب منه، ويذاد عنه من بدل وغير] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت