وفائدة العدول عن خطابهم إلى حكاية حالهم لغيرهم، لتعجبهم من فعلهم وكفرهم؛ إذ لو استمر على خطابهم لفاتت تلك الفائدة، إذ الإنسان يحب نفسه، لا ينكر عليها ولا يستعظم منها العظائم، بل من غيره، ودليله في الحديث (( ما بال أحدكم يرى القذاة في عين أخيه، ولا يرى الجذع في عين نفسه ) ).
وفي الشعر:
أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيه