فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 182

{وإنا أو إياكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين}

فـ {على للاستعلاء} ، و {في} للظرفية، فشبه المهدي بالمستعلي، لاستعلائه حالا ومآلًا، والضال بالمغمور المغموس في ظلمة، أو المظروف في الجبة، ولهذا قال بنو يعقوب له: {إنك لفي ضلالك القديم} . وكذلك حيث أضيف الهدى إلى أربابه في القرآن منكرًا، كان بعلى، نحو: {أولئك على هدىً من ربهم} .

ونحو قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم} [التوبة] أضاف الصدقة إلى هؤلاء باللام، وإلى الأربعة بعدهم بفي، حيث قال: {وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} ، تنبيهًا على أن هؤلاء أثبت وأرسخ في استحقاق الصدقة، لدلالة (في) على الثبوت الوعائي، والاستقرار الظرفي، وتكرير (في) في قوله: (وفي سبيل الله) تنبيه على رجحانه وقوته، فينبغي تحري مثل هذه النكت، بحيث لا يجعل بعض هذه الحروف ونحوها في غير موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت