فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 182

{ذهب الله بنورهم}

ولم يقل: بضوئهم، لأن الضوء أخص، إذ هو فرط الاستنارة، ويدل عليه قوله تعالى: {هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نورًا} ، والكلام في قوة الثاني، إذ إذهاب الشيء كنفيه، ونفي الأعم أبلغ، لاستلزامه نفس الأخص، ولو قال: (بضوئهم) ، لأفاد ذهاب خصوصية الضوء بقاء النور، وكذا قوله: {ذهب الله بنورهم} ، ولم يقل (أذهب الله نورهم) ؛ لأن الذهاب بالشيء، أخص من إذهابه، إذ فيه معنى المصاحبة والاحتجار بالمذهوب به، وليس ذلك في الإذهاب، وهذا العموم والخصوص في ماهية الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت