الاكتفاء بالمسبب عن السبب، كقوله تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ} أي: فضرب فانفجرت، فاكتفى بذكر الانفجار الذي هو المسبب عن الضرب الذي هو السبب. ومنه: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة] أي فأفطر فعليه عدّة من أيام أخر، فصيام العدة مسبب عن الإفطار، ومنه: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة] أي: إذا أردتم القيام، فالقيام مسبب عن الإرادة.
ومنه: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ} [النحل] أي: إذا أردت القراءة، فالقراءة مسبب عن الإرادة.
وقول من حمله على ظاهره من تعقيب القراءة بالاستعاذة ضعيف؛ إذ المعقول من أمره بالاستعاذة من الشيطان؛ الاعتصام من كيده، وأن يعرض له في قراءته فيخلطها عليه، كما يغلب عليه في صلاته ليقطعها.