فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 182

{فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ(72)}

فمعنى {وما كانوا مؤمنين} معنى {كذبوا بآياتنا} .

وفائدة تكراره تأكيد الإخبار عن تكذيبهم وكفرهم إثباتًا ونفيًا، كما تقول في التثريب على شخص: إنه كذبني وما صدقني، وعصاني وما أطاعني وأهانني وما أكرمني.

ومثله: {وأضل فرعون قومه وما هدى} [طه]

وفائدة هذا واضحة جدًا، لكن مع النظر، وبيانه: أن إثبات التكذيب والإضلال يكفي في صدقه ووقوعه مرة واحدة.

ولا يدل على تكرار الوقوع ودوامه، لأنه من باب المطلق، وهذا شأنه.

وأما نفي ذلك، فلا يصدق إلا بانتفاء جميع أفراد ماهيته، فالله تعالى أثبت تكذيبهم الذي استحقوا به الإهلاك، ولم يدل إثبات تكذيبهم على دوامه واستمراره، أردفه بما يدل عليه من نفي الإيمان المستلزم له.

وكذلك لما ثبت إضلال فرعون، وأنه كان ضليلًا في كل أمر، مضلًا في كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت