تأكيد السحرة ضمير أنفسهم في الإلقاء دون ضمير موسى، حيث لم يقولوا: (وإما أن تلقي أنت) دليل على أنهم أحبوا التقدم في الإلقاء؛ لعلمهم بأنهم يأتون بسحر عظيم تتقرر عظمته في أذهان الحاضرين، فلا يرفعها ما يأتي بعدها على زعمهم، وإنما ابتدؤا بموسى عليه السلام فعرضوا عليه البداءة بالإلقاء على عادة العلماء والصناع في تأدبهم مع قرنائهم، وأهل الفضل عليهم، أو على جهة إظهار القوة والإنصاف.
فإن قلت: لم لم تؤكد في قوله: (إما أن نكون، وإما أن تكون أول من ألقى) ؟
قلت: استغناء عن التأكيد بالتصريح بالأولية.