(الاستئناف) وهو ابتداء كلام على جهة الجواب لسؤال مقدر، وهو نوعان:
النوع الأول: بإعادة الاسم نحو: (أكرمت زيدًا ... زيد حقيق بالإكرام) .
أو بإعادة الصفة نحو: (أكرمت زيدًا ... صديقي القديم أهل لذلك)
وهذا أحسن من الأول؛ لاشتماله على الصفة المشيرة إلى بيان سببية الإكرام، كما قال الأصوليين في إقران الحكم بالوصف المناسب، فكأن قائلًا قال: (لما أكرمته) ؟، فأجبته بذلك.
ومن أمثلته قوله تعالى: {لا ريب فيه هدىً للمتقين} كأن قائلًا قال: لم اختص المتقون بذلك؟، فأجاب عن هذا السؤال بقوله: {الذين يؤمنون بالغيب} ، إلى آخر الصفات المشيرة إلى سببية اختصاصهم، كأنه قال: أهل هذه الصفات أحقاء بهذا التخصيص، وإن جعلت هذه النعوت تابعة للمتقين، وقدرت السؤال المذكور بعدها، كان الاستئناف: بـ {أولئك على هدى} ، فيكون مثالًا لإعادة الاسم.