أي: كذبتم في دعواكم، فعدل عن صريح التكذيب إلى مرادفه وملزومه، وهو دعوى عدم إيمانهم رفقا بالمخاطبين في الخطاب، واستقباحا لذكر الكذب، وهو من جميل الآداب.
(لطيفة)
{قالت الأعراب آمنا} [الحجرات] قال: {قل لم تؤمنوا} .
بخلاف المؤمنين لما قالوا (إنا مؤمنون) فإنه أقرهم على ذلك، ولم يرد عليهم. وخاطبوا شياطينهم بـ (إنا معكم) فدل على صدقهم في ذلك، أو قوة الباعث عليه، كما قال الكفار مثلهم لرسلهم: {إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب} .