فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24720 من 466147

* والخوف يحتمل أن يراد به حقيقةُ الخوفِ الذي هو الظَّنُّ والحُسبان، فيدل حينئذٍ على جواز الخُلْع، وإن كان الحالُ بينهما مستقيماً يقيمان حدود الله تعالى، يؤدّي حقها، وتؤدِّي حَقَّه، لكنها كارهةٌ لصحبته، ويخافُ أن تمنعَهُ بعضَ حقِّه؛ لكراهيةِ صحبتهِ؛ كما قال الجمهور.

ويحتمل أن يُراد به العلمُ؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا} [النساء: 35] ؛ أي: علمتم، فلا يدلُّ على جواز الخُلْع في الحال المستقيمة بينهما؛ كما اختاره ابن المنذر.

* ثم يحتمل أن يكون قولُه تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] خِطاباً للمؤمنين، ويحتمل أن يكونَ خِطاباً للوُلاة؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] ، وذلك خطابٌ للولاة بالاتِّفاق، وبهذا قال الحسنُ وسعيدُ بنُ جُبير

وابنُ سيرين، فشرطوا في جواز الخُلْعِ حضورَ السلطان، كما شُرِطَ في بَعْثِ الحَكَمينِ. والجمهورُ على خلافهم؛ قياساً على الطلاق. وبه قال عمر وعثمانُ وابنُ عمر وعامةُ الفقهاء.

* وأحلَّ الله - سبحانه وتعالى - للرجل أن يمسكَ امرأته بعدَ المَرَّتينِ، وهذا إجماع؛ لأنها كالزوجة، فيرثها وترثه.

ولم يكن في السنة - والله أعلم - ما يدلُّ على بيان صفة الإمساك.

ولا شَكَّ أنه يحصل بالقول بأن يقول: رددتُها إليَّ، وأمسكتُها.

وأمَّا بالفعل الذي هو الوَطْءُ.

فذهب الشافعيُّ إلى أنه لا تحصل به الرجعة.

وذهب مالك وأبو حنيفةَ إلى حصولها بالوطء.

واشترط مالكٌ النيةَ، ولم يشترطْها أبو حنيفة، وجعله كالمُؤْلي، وسيأتي مزيدُ كلام على هذا - إن شاء الله تعالى - عندَ قوله في سورة الطلاق: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] .

* وجعل الله سبحانه للرجل أن يسرِّحها، وقد أجمع أهلُ العلم أن الرجعيَّةَ يلحقُها الطلاقُ.

وجعل له أيضاً أن يخالعَها، وعلى هذا إجماعُهُمْ، نعم، للشافعيِّ قولٌ أنه لا يصحُّ خُلْعُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت