فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24695 من 466147

قلت: أو تُحْمَل على الكِتابيات الحَرْبيات؛ كما هو قولُ ابنِ عباس رضي الله تعالى عنهم.

* واختلفوا في صفةِ ترتيبِ آية البقرة على آية المائدة.

فقال مجاها وقتادةُ وابنُ جُبيرٍ: آيةُ البقرةِ مخصوصة مبيَّنة بآية المائدة.

وقال الحَسَنُ وعِكرمةُ: نسخ الله سبحانَهُ من آيةِ البقرةِ تحريمَ نساءِ أهلِ الكِتاب، ويُرْوى عن ابنِ عباسٍ ومالكٍ وسفيانَ الثوريِّ.

والقولُ بالنَّسخِ لا يستقيمُ إلا أنْ يكونَ قدِ استقرَّ تحريمُ المشركاتِ، الوثنيَّاتُ منهنَّ والكتابياتُ، ثم نُسِخَ بآيةِ المائدةِ.

وقول هؤلاء الجماعةِ محمولٌ على ذلك، ولكن هذا يحتاج إلى صِحَّةِ نقلٍ لحكمِ الاستقرارِ في أثناءِ الإسلام، ولعل الإشارة إلى اليوم بقوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 5] هي التي دلَّتهُمْ على استقرارِ الحكم، ثم نسخِه، أو لعل هذا بناء على أن تأخير البيانِ عن وقتِ الخِطاب لا يجوز.

* واتفقوا على حِلِّ نكاح الكتابياتِ المُحْصَنات المُعاهَداتِ كما

تَقَدَّمَ، واختلفوا في الحربيّاتِ منهنَّ:

فقال قومٌ من أهلِ العلمِ بتحريمه؛ لأنهنَّ لسن من أهل ذمة المسلمين. وبه قال ابنُ عباس - رضيَ الله تعالى عنهما - ولما سُئِل عن ذلك تلا قولَه تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى قوله: وَهُمْ صَاغِرُونَ.

وقال قومٌ بكراهيته، ولم يُحَرِّموه؛ لعموم قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] ، وغلَّبوا الكِتاب على الدار، وبه قال مالكٌ وأبو حنيفةَ والشافعيُّ رضيَ اللهُ تعالى عنهم.

* واتفقوا على حلِّ غيرِ المُحصَناتِ منهنَّ، وهنَّ الإماء بملك اليمين؛ لعموم قوله سُبْحانه: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] .

* واختلفوا في حِلِّه بالنكّاحِ:

فقال أبو حنيفةَ بجوازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت