فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24691 من 466147

* وبين رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ اجتنابَ الخَمْرِ هو اجتنابُ شُرْبها وبَيْعِها، فروى جابرُ بنُ عبدِ الله - رضي الله تعالى عنهما -: أنه سمعَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَرمَ بيعَ الخَمْرِ والمَيْتةَ والخِنْزيرِ والأصنام، فقيل: يارسول الله! أرأيتَ شُحومَ المَيْتة؛ فإنها تُطلى بها السُّفُنُ، ويُدْهَنُ بها الجُلود، ويُسْتَصْبَحُ بها، فقال:"لا، هو حرام"، ثم قال عند ذلك:"قاتلَ اللهُ اليهودَ؛ إن اللهَ لمّا حَرَّمَ شُحومَها، جَمَلوهُ ثمَّ باعوهُ، فأكلوا ثَمَنَهُ".

* وشَرَعَ فيه الحَدَّ عن اللهِ - سُبحانه - ، فأتيَ برجلٍ قد شربَ الخَمْرَ، فجلدَهُ بجريدةٍ نحوَ أربعين، وفعلَه أبو بكرٍ. فلمّا كانَ عُمَرُ، استشارَ

الناسَ، فقالَ عبدُ الرحمنِ: أخفُّ الحدودِ ثمانون.

وقالَ عليٌّ: إنه إذا سكر هَذَى، وإذا هَذى افْتَرى، وأرى أَنْ يُحَدَّ حَدَّ المُفْتري، فأمر به عمرُ - رضي اللهُ تعالى عنهم - .

* وكذلك المَيْسِرُ، وهو القِمار، حَرامٌ بالإجماع كالخمرِ؛ لما فيه من إتلاف المالِ وأكلِه بالباطل، وكلُّ ما يدلُّ على الخطر فهو قِمار كالمَيْسِر.

* واختلفَ أهلُ العلمِ بالقرآنِ في قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] .

فقال بعضُ مصنِّفي الناسِخِ والمَنْسوخِ: فرضَ اللهُ قبلَ فرضِ الزكاةِ

إذا كانَ للإنسان مالٌ أنْ يُمْسِكَ أَلْفَ درهمٍ، أو قيمتَه منَ الذهبِ، ويتصدَّقَ بما بقيَ.

وقالَ آخرون: فرضَ عليهم أَنْ يُمْسكوا ثُلُثَ مالِهم، ويتصدقوا بما بقي، وإنْ كانَ من أهلِ زِراعةِ الأرضِ وعِمارتها أنْ يُمْسِكوا نَفَقَتَهُمْ حَوْلاً، ويتصدَّقوا بما بقيَ، وإنْ كانَ مِمَّنْ يكدُّ بيدِه، أمسَكَ ما يَقوتُهُ يَوْمَهُ، ويتصدَّقَ بما بقي، فَشَقَّ ذلكَ عليهم حتَّى أنزلَ اللهُ الزكاةَ، وبَيَّنَتِ السُّنَّةُ أعيانَ الزكاةِ، وصارَتْ ناسِخَةً لذلك.

وبالنسخ قالَ ابنُ عباسِ رضيَ اللهُ تعالى عنهما.

وقال قومٌ: هي محكمةٌ غيرُ منسوخةٍ.

* واختلفوا في المرادِ بالعفوِ، فقيل: العفوُ: الزكاةُ بعينِها، وقيل: المرادُ بهِ التَّطَوع.

* واختلفوا أيضاً في حقيقةِ العَفْوِ:

فَروي عن ابنِ عباسٍ: أنه القليل الذي لا يتبينُ خروجُه من المالِ.

قال الحسنُ: العفو: ما لا يكون إسرافاً، ولا إقتار فيه على العيالِ.

وقال قتادةُ: العفوُ أَفضلُ المالِ وأطيبُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت