فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24673 من 466147

* والأفضل أن يفرغَ من صِيامها قبلَ يومِ عرفةَ؛ لأن الأفضل للحاجِّ الفطرُ يوَم عرفة اقتداءً برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - .

* فإن لم يَصُمِ الثلاثةَ قبلَ يومِ عرفةَ، فهل له أن يصومَ في أيامِ التشريق؟

اختلف فيه أهلُ العلم - أيضاً - ، فقال أبو حنيفةَ والشافعيُّ في قولهِ الجديدِ: لا يجوزُ، واختارَهُ ابنُ المنذرِ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"أيامُ التَّشْريقِ أيامُ"

أكلٍ وشربٍ وذكرٍ لله - عَزَّ وجَلَّ"."

وقال مالكٌ والأوزاعيُّ وإسحاقُ: يجوزُ صومُها للمتمتعِّ؛ لما رُوي عن عائشةَ وابنِ عُمر - رضيَ الله تعالى عنهم -: أنهما قالا: لم يرخّصْ في أيامِ التشريقِ أَنْ يُصَمْنَ إلَّا لمنْ لَمْ يجدِ الهَدْيَ.

ويوافقهم النظرُ وظاهرُ القرآن.

أما النظرُ، فإنه لا يتحققُ عدمُ الهدي إلا يومَ النحر؛ لأنه محلُّه، فيتحقق وجوب الصوم لعدم الهدي.

وأما ظاهرُ القرآن، فإنَّ هذه الأيام من أيام الحج، وأفعالَها من أفعال الحج.

* وبيَّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ المرادَ بالرُّجوع في كتابِ الله - عزَّ وجلَّ - هو رجوعُ المسافرِ إلى أهله، فقال:"ومن لم يَجِدْ هَدْياً فَلْيَصُمْ ثلاثةَ أيامٍ في الحَجِّ، وسبعةً إذا رجعَ إلى أهلهِ"وفي رواية:"وسبعةً إذا رجعتم إلى أمصارِكم".

وقال أبو حنيفة وأحمد: إذا فرغَ من أعمالِ الحجِّ.

وقال مالكٌ: إذا سار.

وهما قولان للشافعيِّ - أيضاً - ، والأول أولى.

الجملة السادسة: قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196] .

وفيها ثلاثُ مسائل:

الأولى: اختلفوا في الحكم المُشار إليه بهذا التخصيص، هل هو صحة التمتُّع، أو وجوبُ الدم على المتمتِّع؟

فذهب أبو حنيفة بالإشارة إلى صحة التمتع المترتب عليه هذه الكفّارةُ، فلا يصحُّ لحاضِري المسجدِ الحَرام تمتُّعٌ، ولا قِرانٌ.

ويدلُّ له ما رواه البخاري في"صحيحه"عن ابنِ عباسٍ - رضي اللهُ عنهما - قال ابن عباس في آخر حديث رواه: فجمعوا نسكين في عام بينَ الحجِّ والعمرةِ؛ فإن اللهَ أنزلَهُ في كتابه وسنَّةِ نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - ، وأباحه للناس غير أهلِ مَكَّة، قال الله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196] .

وقال مالكٌ والشافعيُّ: التخصيصُ يرجعُ إلى سقوطِ الدمِ عن المتمتَعِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت