بأنه بمنزلة الذي ، وذلك أن قوله: بِيَمِينِكَ يجوز أن يكون ظرفاً فِي موضع الحال فلا يكون صلةً ، وكذلك: «تحملين» فِي البيت يجوز أن يكون فِي موضع حال ، والعامل فِي الحال فِي الموضعين ما فِي الاسمين المبهمين من معنى الفعل . وإذا أمكن أن يكون على غير ما قالوا لم يكن على قولهم دلالة .
وقد تأوّل أحد شيوخنا «1» : ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ يَدْعُوا [الحج/ 12 ، 13] على مذهبهم هذا فقال: ذلِكَ بمنزلة الذي ، وما بعده صلةٌ ، والاسم المبهم مع صلته فِي موضع نصب بيدعو . وهذا الذي تأوّله عليه تأويلٌ مستقيمٌ إذا صحّ الأصل بدلالةٍ تقام عليه .
[البقرة: 222]
اختلفوا فِي تخفيف الطاء وضمّ الهاء . وتشديد الطاء وفتح الهاء من قوله جل وعز «2» : حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة/ 222] .
فقرأ ابن كثيرٍ ونافعٌ وأبو عمرٍو وابن عامرٍ: يَطْهُرْنَ خفيفةً .
وقرأ عاصمٌ ، فِي رواية أبي بكر والمفضل ، وحمزة والكسائيُّ: يَطْهُرْنَ مشدّدة .
حفصٌ «3» عن عاصمٍ يَطْهُرْنَ خفيفةً «4» .
قال أبو علي «5» : قال أبو الحسن: طهرت المرأة . قال:
وقال بعضهم: طَهُرَت . قال: وقالوا: طَهَرَت طهراً وطهارةً .
(1) فِي (ط) : شيوخنا قوله .
(2) فِي (ط) : عز وجل .
(3) كذا الأصل ويريد: وقرأ .
(4) السبعة ص 182 .
(5) سقطت من (ط) عبارة: قال أبو علي .