إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً: تقع وتحدث «1» ، أو تِجارَةً اسم كان وتُدِيرُونَها «2» خبرها.
وَلا يُضَارَّ: لا يجبر على الكتابة والشّهادة «3» ، أو الكاتب والشّهيد لا يضارّان ولا يعدوان الحقّ «4» .
286 إِنْ نَسِينا: تركنا «5» . أَوْ أَخْطَأْنا: أتينا بخطإ ، كقولك: أبدعت أتيت ببدعة. خطيء خطأ: تعمد الإثم ، وأخطأ: لم يتعمد «6» .
إِصْراً: ثقلا ، والعهد والرّحم إصر لأنّ القيام بحقهما ثقيل ، والإصر هنا: إثم العقد إذا ضيّعوا «7» .
وفي الحديث «8» : «من بكّر وابتكر ودنا كان له كفلان من الإصر»
(1) تفسير الطبري: 6/ 79 ، ومعاني الزّجاج: (1/ 365 ، 366) .
(2) قرأ بالرفع القراء السبعة إلّا عاصما.
ينظر السبعة: 193 ، والتبصرة لمكي: 166 ، والتبيان للعكبري: 1/ 231 ، والدر المصون: 2/ 673.
(3) أخرج الطبري هذا القول فِي تفسيره: (6/ 88 - 90) عن ابن عباس ، ومجاهد ، والربيع ، والضحاك ، والسدي. وانظر هذا القول فِي معاني النحاس: (1/ 323 ، 324) ، وتفسير الماوردي: 1/ 296.
(4) أخرج الطبري نحو هذا القول فِي تفسيره: (6/ 85 ، 86) عن الحسن ، وقتادة ، وطاوس ، وابن زيد.
وقال الطبري رحمه اللّه: وأولى الأقوال فِي ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك:
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ ، بمعنى ولا يضارهما من استكتب هذا أو استشهد هذا ، بأن يأبى على هذا إلا أن يكتب له وهو مشغول بأمر نفسه ، ويأبى هذا إلا أن يجيبه إلى الشهادة وهو غير فارغ ...».
(5) تفسير الطبري: 6/ 133 ، ومعاني الزجاج: 1/ 370 ، ونقله النحاس فِي معانيه: 1/ 332 عن طرب.
(6) معاني النحاس: 1/ 333.
(7) نصّ هذا الكلام فِي معاني الفراء: 1/ 189 ، وانظر معاني الزّجّاج: 1/ 370.
(8) لم أقف عليه بهذا اللفظ ، وهكذا ورد فِي الأصل ، ويبدو أنه اعتمد فِي ضبط اللفظة «دنأ» الهمز ، وعليه جرى تفسير المؤلف لهذه اللفظة بمعنى الدناءة ، وفي تاج العروس: 1/ 230 عن كتاب المصادر: دنؤ الرجل يدنؤ دنوءا ودناءة إذا كان ماجنا ، وعن أبي منصور قال: أهل اللغة: لا يهمزون دنؤ فِي باب الخسة وإنما يهمزون فِي باب المجون. ا ه. هكذا فسر الحديث بهذا السياق للحديث.
وقد جاء فِي نسخة «ج» ما يدل على توجيه آخر وهو المشهور من لفظ الحديث بتفسير الدنو بالقرب ففيها: «من بكر وابتكر ودنا كان له كفلان من الأجر ، ومن تأخر ولغا كان له كفلان من الإصر» أي بكر إلى الجمعة وابتكر: سمع أول الخطبة ، ولغا أي: هزل ، واللاغي: الماجن ، كان له كفلان من إثم العقد إذا ضيعه للغوه.
ينظر هذا الحديث فِي مسند الإمام أحمد: 2/ 209 ، وسنن ابن ماجه: 1/ 346 ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء فِي الغسل يوم الجمعة ، وسنن الترمذي: 2/ 368 ، أبواب الصلاة ، باب ما جاء فِي فضل الغسل يوم الجمعة.
وانظر: فِي معنى الدنو بمعنى القرب فِي تاج العروس: 10/ 131 (دنا) .