فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17923 من 466147

وأذكرتُ وذكَّرت واحد .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَنْ تَضِلَّ) المعنى: أن تنسى إحداهما

فتُذكرها الذاكرة .

وقوله: (فَتُذَكِّرُ) رفع مع كسر (إنْ) لا غير ، وهي قراءة حمزة .

وَمَنْ قَرَأَ (إن تَضِلَ إِحْدَاهُمَا فَتُذْكِرَ) فالمعنى: لأن تُذكرَ إحداهما

الأخرى ، ومن أجل أنْ تُذْكِر إحداهما الأخرى .

وقال سيبويه: لِمَ جازَ (أن تَضِلَ) وإنما أعِدَّ هذا للإذكار ؟

فالجواب: أن الإذكار لما كان سببُه الإضلال جاز (أن تَضِلَّ) ؛ لأن الإضلال هو السبب الذي أوجَب الإذكار .

قال: ومثله فِي الكلام: أعددت هذا أن يَمِيل الحائط فأدْعَمُهُ ، وإنما أعددتُهُ للدَغم لا للميل ، ولكن الميل ذكِر لأنه سبب الدعم ، كما ذكِر الإضلال لأنه سببُ الإِذكار ، وهذا بَيِّن إن شاء الله .

وقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً ...(282) .

قرأ عاصم وحده: (تِجَارَةً حَاضِرَةً) نصبا .

وقرأ الباقون: (تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ) رفعا .

قال أبو منصور: من نصب (تجارةً حَاضرةً) فالمعنى: إلا أن تكون المداينة

تجارةً حاضرةً .

ومن رفع (تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ) جعل (كان) مُكتفية بالاسم دون

الخبر ، وذلك كثير .

و (حاضرة) من نَعْت (تجارة) ، وذلك جائز فِي كلام العرب .

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ...(283) .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (فَرُهْنٌ) بغير الألف .

وقرأ الباقون: (فَرِهَانٌ) بالألف .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَرُهْنٌ) أراد أن يَفصِل بين الرهان في

الخَيل وبين الرهُن: جمع الرَّهْن .

وقال الفراء: رُهْن: جمع الرِّهان .

وقال غيره: رَهْن ورُهُن ، مثل: سَقْف وسُقف .

ومن قرأ: (فَرِهَانٌ) فهو جمع رُهْن .

وأنشد أبو عمرو فِي الرهن:

بانَتْ سعادُ وأمسى دونَها عدنُ ... وَغلَّقَتْ عندَها مِنْ قبلِك الرُّهُنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت