وقرأ الباقون بفتح الأولى وضم الثانية .
قال أبو منصور: المعنى: (لكم رُءوس أموالكم لا تَظلِمون بأن تأخذوا أكثر
منها ، ولا تُظلمونَ بأن تُنقَصُوا من رُءوس أموالكم شيئا ، والتأخير والتقديم
لا يُغَيِّر المعنى ، غير أن أجود القرائتين: (لَا تَظْلِمُونَ) على أنهم فاعلون ،
و (لَا تُظْلَمُونَ) على أنهم مفعولون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ...(280) .
قرأ نافع وحده: (إلِى مَيْسُرَةٍ) بضم السين .
وقرأ الباقون بفتح
السين .
قال أبو منصور: هما لغتان: مَيسَرَة ومَيْسُرة ، ومثله: مَقبَرة ومَقبُرة ،
ومشرَبة ومَشرُبة: للغُرفة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا(280) .
قرأ عاصم: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا) خفيفة الصاد .
وقرأ الباقون: (تَصَّدَّقُوا) بتشديد الصاد والدال .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بتخفيف الصاد فالأصل: تَتَصَدقوا
فحُذِفت إحدي التاءين ، وبقي تصدَّقوا .
وَمَنْ قَرَأَ بتشديد الصاد فالأصل أيضًا: تتصدَّقوا ، فأدغمت التاء الثانية فِي الصاد ، وشددت ، والمعنى واحد .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ...(281) .
قرأ أبو عمرو ويعقوب: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء .
وقرأ الباقون: (تُرْجَعُونَ) بضم التاء ،
قال أبو منصور: (تَرْجِعُونَ) فِعلهُ لازم غير واقع .
و (تُرْجَعُونَ) مفعول من رَجعته ، فالأول واقع ، والثاني لازم .
قوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا ...(282) .
قرأ حمزة: (إِنْ تَضِلَّ) بكسر الألف على محض الشرط ، (فَتُذَكِّرُ)
بتشديد الكاف وضم الراء ، والفاء جواب الشرط .
وفتح الباقون الألف من (أَنْ تَضِلَّ) والراء من (فَتُذَكِّرَ) .
وأسكن الذال من قوله: (فَتُذْكِرَ) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، وخفضوا الكاف .
وقرأ الباقون: (فَتُذَكِّرَ) .