وأخبرني المنذري عن الحسن بن فهم عن ابن سلام عن يونس قال: الرُّهُن
والرِّهَان واحد ، عربيتان .
والرُّهُن فِي الرَّهْن أكثر ، والرِّهَان فِي الخيل أكثر .
وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى قال: الاختيار (رِهَان) مثل: كَبشٍ
وكِبَاشٍ وحَبلٍ وحِبالٍ وما أشبههما .
قال: (ورُهُن) قراءة ابن عباس .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ...(284) .
قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ)
بالرفع .
وقرأ الباقون بجزم الراء والباء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُعَذِّبْ مَّنْ يَشَاءُ) أدغم الباء من (يُعَذِّبْ) في
الميم من (مَّنْ يَشَاءُ) .
وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى وسئل عن قوله
(فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ)
قال: من جزم رده على الجزم فِي قوله: (يُحَاسِبْكُم) .
قال: وهو الاختيار عندي .
قال: ومن رفع فهو على الاستئناف .
قال أبو العباس: إنما اختَرْت الجزم لأنه يدخل فِي تكفير الذنوب إذا كان جوابا لقوله: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ)
ومن رفع لم يجعله جوابًا لهذا الشرط .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ...(285) .
قرأ حمزة والكسائي: (وكِتَابِهِ) مُوَحَدًا .
وقرأ الباقون: (وَكُتُبِهِ) جميعا .
قال أبو منصور عن ابن عباس: إنه قرأ (كِتَابِه) ، وقيل له فِي قراءته
فقال: (كِتَاب) أكثر من (كُتُب) .
قال أبو منصور: ذهب به إلى الجنس ، كما يقال: كثر الدرهم والدينَار فِي أيدي الناس .
وَمَنْ قَرَأَ (وَكُتُبِهِ) فهو مثل:
حِمَارٍ وحمْر وغِلافٍ وغلْف.
وقوله: (وَرُسُلِهِ)
قد اتفق القراء على تثقيله .
وقرأ الحضرمي: (لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ...(285)
بالياء