وكسر الراء. وقرأ الباقون: (لَا نُفَرِّقُ) بالنون.
وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: النون هو الاختيار،
وعليها قُراء الأمصَار، ومعناها: يقول: لا نفرق بين أحد، فيكون القول فيه مضمرا، وإضمار القول كثير فِي القرآن.
قال: وَمَنْ قَرَأَ: (لَا يُفَرِّقُ) فإنه يريد: مَن آمَنَ بالله لَا يُفَرِّقُ، ردَّه على مَن آمن بالله، وكلٌّ آمن، وكلٌّ لَا يُفَرِّقُ بين أحد منهم.
واحد فِي معنى الجميع ها هنا.
وقال أبو بكر: حذفت من البقرة ست ياءاتٍ اكتُفى بكسراتِ ما قبلهن، منها:
حذف ياء (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ(40) ، (فَاتَّقُونِ(41) ، (وَلَا تَكْفُرُونِ(152) ،
(دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ(186) ، (وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ(197) .
وقد أثبتهن يعقوب فِي الوصل والوقف.
ووصل أبو عمرو منهن ثلاثا: (الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ(186)
(وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ(197) .
ووقف بغير ياء.
وحذفهن الباقون فِي الوصل والوقف. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 1 صـ 120 - 240} .