وأخبرني المنذري عن ابن فَهمٍ عن محمد بن سَلَّام عن يُونُس أنه قال:
غُرفة وغَرفة عرييتان ، وقال: غَرفتُ غَرفا ، وفي الإناء غُرْفة ، ومثله:
حَسَوت حَسوَة ، وفي الإناء حُسوَة .
وقال أبو العباس: الغَرْفَةُ: المرة من المصدر ،
والغُرفة: الماء الذي يُغرف بَعَينه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ...(251) .
قرأ نافع ويعقوب: (وَلَوْلَا دِفَاعُ اللَّهِ) بالألف .
وقرأ الباقون: (دَفْعُ اللَّهِ) بغير ألف .
وكذلك قرأ نافع ويعقوب فِي الحج: (دفِاعُ اللَّهِ) بألف .
وقرَأ الباقون بغير ألف.
قال أبو منصور: المعنى فِي الدفاع والدفع واحد ، يقال: دافع الله عنك
السوءَ ، ودفع عنك السوء .
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ...(254) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ها هنا وفي إبراهيم: (لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خِلَال) وفي الطور: (لَا لَغْوَ فِيهَا وَلَا تَأْثِيم) بالنصب . وقرأ الباقون بالرفع
والتنوين .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خُلَّةَ وَلَا شَفَاعَةَ) بالنصب فهو
على التبرئة ،
ومن رفع ونوَّن فهي لغة جيدة إذا تكررت (لا) ،
وإذا لم تتكرر فالاختيار النصب .
ومعنى الرفع: الابتداء وخبره .
وقوله جلَّ وعزَّ: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ...(255) .
وقف يعقوب: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَه) بالهاء . وكذلك: (نِعِمَّا هِيَه) ،
و (كَأنَّهُ هُوَه) ، و (فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَه) .
ويقف على: (عَم يَتَساءلونَ) عَمَّه ، ونحو ذلك فِي القرآن كله .
يقول هذه هاء الاستراحة .
ْوالباقون من القراء يقفون على هذه الحروف بغير هاء .
قال أبو منصور: أما ما اختاره يعقوب من الوقف على هذه الحروف