وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ...(237) .
قرأ حمزة والكسائي: (تُمَاسُّوهُنَّ) بضم التاء ، وإثبات الألف .
وقرأ الباقون: (تَمَسُّوهُنَّ) بغير ألف .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: مَنْ قَرَأَ (تَمَسْوهُنً) فهو
الاختيارة لأنا وجدنا هذا الحرف فِي غير موضع من الكتاب بغير ألف:
(لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) ، وكل شيء فِي القرآن من هذا الباب فهو فِعْلُ الرجل في
باب الغِشيَان . قال: وهو أحَبُّ إليَّ مِنْ قرَاءة مَنْ قرأ: (مَا لَمْ تُمَاسُّوهُنَّ)
قال: ومَن قرأ: (مَا لَمْ تُمَاسُّوهُنَّ) اعتدَ بأن الفعل لهما ، وأنهما يَلتذَّانِ معًا
بالجِمَاع ، فهو منهما .
وقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ ...(236) .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم والحضرمي:
(قَدْرُه) و (قَدْره) خفيفتين .
وقرأ الباقون: (قَدَرُهُ) بالتثقيل .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: التثقيل أعلى اللغتَين (قَدَرُهُ) .
قال: وقال الكسائي: يُقرأ بالتخفيف والتثقيل ، وكل صواب .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ ...(240) .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر عن عاصم والكسائي ويعقوب:
(وَصِيَّةٌ) رفعا .
وقرأ الباقون: (وَصِيَّةً) نصبا .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَصِيَّةً) أراد فليُوصوا وَصِيَّةً ، ومن رفع
فالمعنى فَعَليْهم وَصِيَّةٌ لأزواجهم ، هكذا قال النحويون ، والاختيار
الرفع لقراءة أبيٍّ وابن مَسْعود: (الوَصِيةُ لأزواجِهِم متاعًا) .
قال أبو منصور: وهذا منسوخ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَيُضَاعِفَهُ لَهُ ...(245) .
قرأ ابن كثير: (فَيُضَعِّفُهُ لهُ) بتشديد العين مَرفوعًا بغير ألف ، وكذلك
قرأ فِي الحديد بالرفع ، وكذلك شدد كُل ما كان من هذا ، كقوله: