فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17910 من 466147

وروى أبانُ عن عاصم الرفع أيضًا ، وقال أبو بكر بن مجاهد: أخبرني ابن أبي الرجال عن بشر بن هلال عن بَكار عن أبَان بن يزيد عن عاصم:

(لَا تُضَارَرْ وَالِدَةٌ) .

قال: كذا هو فِي كتابي راءين .

وقرأ الباقون: (لَا تُضَارَّ) نصبًا .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ) بفتح الراء .

والموضع موضع جزم على النهي ، ولفظه لفظ الخبر ، الأصل (لاتضارَرْ) فأدغمت الأولى فِي الثانية ، وانفتحت لالتقاء الساكنين ، وهو الاختيار فِي المضاعف ، كقولك عضَّ زيدا ، وضارَّ عمرًا يا رَجُل ، يعني: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بولدها ، أي: لاتترك إرضاع ولدها ضِرارًا لأبيه فتُضِر بالولد ؛ لأن الوالدة أشفَق على ولدها من الأجنبية ، ولبنُها له أهَنأ وأمْرأ .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ...(233) .

أي: لا يضارُّ الوالد الأمَّ فيأخذه منها يَرُوم بذلك غَيظها فَيُضِر بولده .

وَمَنْ قَرَأَ (لا تُضَارُّ) برفع الراء فإن المنذري أخبرني عن أحمد بن يحيى أنه

قال: كان ابن كثير وأبو عمرو يقرآن (لاتُضَارُّ) ، قال: وأحسِبُهما آثرا

الرفع عطفا على قوله: (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ) فأتبعا الرفع الرفع وجعلاه خبرا ،

والمعنى نهي .

قال: والقراءة بالنهي ، لأنه نهي صحيح .

قوده جلَّ وعزَّ: (إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ ...(233)

قرأ ابن كثير وحده: (مَا أتَيْتُمْ) بقصر الألف .

وقرأ الباقون: (ما آتَيتُنم) .

قال أبو منصور: (مَا آتَيتُم) معناه: ما أعطيتم ، من أتى يُؤتي ،

والمعنى: إذا سَلمتم الأجْرة إلى المرضعة ، وقيل: إذا سَلمتم ، أي: ما أعطاهُ بعضكم

لبعض من التراضي فِي ذلك .

وَمَنْ قَرَأَ (ما أتَيتُم) بقصر الألف فإن ابن الأنباري قال:

لا يحتمل أن يكون معناه غير ما جئتم بالمعروف ، من المَجِيء .

قال: وليست فِي هذا الموضع حسنة ، والقراء (ما آتَيتُم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت