وقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ يَخَافَا ...(229) .
قرأ حمزة ويعقوب: (يُخَافَا) بضم الياء .
وقرأ الباقون: (يَخَافَا) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَخَافَا) بفتح الياء فإن الفراء قال: الخَوف
في هذا الموضع كالظن . قال: والاختيار (إِلَّا أَنْ يَخَافَا) .
قال: وأما ما قرأ به حمزة (إِلَّا أَنْ يُخَافَا) فإنه اعتبر قراءة
عبد الله التي رُوِيَت له"إلا أن تَخَافوا) ."
قال: ولم يُصِبْ حمزةُ ، والله أعلم ؛ لأن الخوف إنما وقع على (أن) وَحدها إذ قال: (إلِا أن تَخَافوا أن لا تُقِيمُوا"، وحمزة قد أوقع الخَوْف على الرجل والمرأة ، وعلى(أن) ألا ترى أن اسمَها فِي الخوف مَرفوع بِما لم يُسَم"
فاعله ، فلو أراد: إلِا أن يُخَافَا على هذا ، ويُخافا بِذا ، أو مِنْ ذا .
فيكون على غير اعتبار قراءة عبد الله كان جائزًا .
قال أبو منصور: الاختيار (إِلَّا أَنْ يَخَافَا) بفتح الياء ، وهو قراءة أكثر
القراء .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ...(220) .
قرأ ابن كثيرٍ: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ) بغير همز ، وهمز
الباقون .
ْقال أبو منصور: الاختيار الهمز ، لأن ألف أعنتكم مقطوعة ، وهي
كالأصلية ، فهمزها أكملُ وأعرب .
وأما قراءة ابن كثير فهو عندي على
اختياره تليين الهمزة ، لا أنه حذف الهمزة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (يُبَيِّنُهَا ...(230) .
اتفق القراء على الياء فِي (يُبَيِّنُهَا) إلا ما رَوى المفضل عن عاصم:
(نُبَيِّنُهَا) بالنون .
والمعنى فيمن قرأ بالنون والياء قريب من السواء ، إلا أن القِراءة
بالياء أجود لاتفاق القراء عليها .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ...(233) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (لَا تُضَارُّ وَالِدَةٌ) رفعًا .