رأخبرني المنذري عن الحرلم ني عن ابن السكيت إنه قال: السَّلم: الصُّلحُ .
ويقال: سَلم . وأخبرني ابن فَهْم عن محمد بن سلام عن يُونُس قال: السَّلم:
الإسلام ، وأما الصُّلح فيجوز فيه سَلم وسِلم .
قوله جلَّ رعز: (مَرْضَاتِ اللَّهِ ...(207)
وقف حمزة على (مَرْضَاتِ) بالتاء .
ووقف الباقون على"مَرضاةِ"بالهاء .
وأمال الضَّادَ الكسائي ، وفتحها حمزة ، وفخمها الباقون .
قال أبو منصور: أجاز أهل العربية الوقوف على مرضاة وأشباهها
من الهاءات التي ليست بأصلية بالتاء . وكذلك: (هَيهَاتَ) و (يَا أبَتِ)
وإن وقف عليها بالهاء فهو جائز ، والتفخيم فِي مرضات أحسن من
الإمالة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(210) .
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب: (تَرْجِعُ) بفتح التاء فِي كل
القرآن .
وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم (تُرْجَعُ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَرْجِعُ الْأُمُورُ) فالفعل للأمور ، ويكون
(تَرْجِعُ) لازمًا .
وَمَنْ قَرَأَ (تُرْجَعُ الْأُمُورُ) فهو على ما لم يُسَم فاعله ، وجعله
متعديا .
والعرب تقول: رجعتُه فَرَجَعَ ، لفظ اللازم والمتعدي سواء: كقولك:
نقصته فنقص ، وهبطهُ فهبَط .
وقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ ...(214) .
قال الفراء قرأها القراء بالنصب إلا مجاهد ، ونافعا فإنهما رفعَا
(حَتَّى يَقُولُ) .
قال الفراء: وكان الكسائي يقرأها دهرًا: (حَتَّى يَقُولُ) ثم رجع إلى
النصب .
وقرأ سائر القراء: (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) نصبا .
وقال الفراء: من قرأ بالنصب فلأن الفعل الذي قبل (حتى) مما يتطاول ، وإذا كان الفعل على هذا المعنى نُصِبَ بـ (حَتَّى) ، وإن كان فِي المعني ماضيا .
قال: وإذا كان الفعل الذي قبل (حتى) لا يتطاول وهو ماض رُفع الفعل الذي بعد (حتى) إذا كان ماضيا .