من الشيوخ والغين من الغِيوب ، وروى الأعشى عن أبي بكر عن
عاصم نحو ذلك ، وقال يحيى عن أبي بكر عن عاصم: إنه ضم الجيم من
الجُيوب ، وكسر ما سوى ذلك من هذه الحروف ، وكسر نافع فِي رواية قالون الباء من البِيوت ، وضم سائر الحروف .
وقرأ أبو عمرو ويعقوب كلها بالضم . .
قال أبو منصور: من ضم أول هذه الحروف فلأنها مبنية على
(فُعُول) بضم الفاء ومن كسر اعتل بالياء ، فأتبع الكسرة الكسرة ، كما
قالوا: أبيضُ وبِيض ، وقالوا فِي جمع أعين: عِين ، والأصل: بُيِضٌ ، وعُيِنٌ .
كما قالوا: أصْفَر وصُفُر ، وأحمَر وحُمُرَ .
وروى سليم عن حمزة أنه كان يُشمَ الجيم من: (جيوبهن) الضم ثم يشمه
كسرة خفيفة ، ويرفع الياء .
وروى غيره عن حمزة الكسرة فِي جميعها .
"وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ...(191) ."
قرأ حمزة والكسائي: (لا تَقتُلوهم ... حَتى يَقتُلوكُم ... فإن قَتَلوكم)
بغير ألف .
وقرأ الباقون فيهن بالألف .
قال أبو منصور: من قرأ: (لا تَقتُلوهم) فالمعنى: لا تَبدَأُوهم بِقَتل حتى
يَبدَأوكم به ، وجاز ولا تَقتُلوهم وإن وَقع القَتْل بِبَعضٍ دون بعض ، لأن العرب
(1) وروى حفص عن عاصم الضم فِي سائرها . (المبسوط فِي القراءات العشر 144) . وكذا ضمها أبو جعفر ويعقوب . (المبسوط فِي القراط: العشر 144) .