وقوله جلَّ وعزَّ: (فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا ...(182) .
قرأ عاصم فِي رواية أبي بكر وحمزة والكسائي ويعقوب: (مِنْ مُوَصٍّ)
بتشديد الصاد .
وقرأ الباقون: (مِنْ مُوصٍ) .
قال أبو منصور: هما لغتان: وصَّى وأوصى ، فاقرأ كيف شئت.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ...(184) .
قرأ نافع وابن عامر: (فِدْيَةُ طَعَامِ مِسَاكِينَ) بالإضافة ، وخفض
الطعام ، وجمع مساكين .
وقرأ الباقون: (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) بالتنويق والرفع
والتوحيد .
قال أبو منصورة مَنْ قَرَأَ (فِدْيَةُ طَعَامِ مِسَاكِينَ) أضاف فدية إلى طعام
مساكين ، والعرب تضيف الشيء إلى نعته ، كقول الله جلَّ وعزَّ:
(وَحَبَّ الْحَصِيدِ) ، و (ذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) .
وَمَنْ قَرَأَ: (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)
رفع قوله (طَعَامُ مِسْكِينٍ) لأنه ترجمة عن فدية ، ويكون بدلاً ، كأنه قال: وعلى الذين يطيقونه طعام مسكين .
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ...(185)
قرأ عاصم ويعقوب (وَلِتُكَمِّلُوا الْعِدَّةَ) مشددا ، ورُوِى ذلك عن
أبي عمرو أيضًا ، وروى عنه التخفيف ،
وقرأ الباقون بالتخفيف .
قال أبو منصور: العرب تقول: كمَّلت الشيء وأكملته بمعنى واحد ، مثل:
وصَّيت وأوصيت ، ونجَّيتُ وأنجَيت .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186) .
اتفق القراء على ضم الشين من (يَرشُدونَ) ، وهو من رشَد يرشُد ، وفيه
لغة أخرى لم يُقرأ بها ، وهي: رَشِد يَرشَد .
وحَرك الياء من قوله: (بِيَ) ورش عن نافع .
وأرسلها الباقون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ...(189) .
قرأ ابن كثير وابن عامر والكسائي: (البِيُوتَ) بكسر الباء فِي كل
القرآن ، وكذلك كسر العين من العِيون ، والجيم من الجِيوب ، والشِين