(وَلَقَدُ اسْتُهْزِئَ) وفي الواو من قوله: (أَوُ اخْرُجُوا) (أَوُ ادْعُوا) ،
وفي اللام من قوله: (قُلُ انْظُرُوا) ، و (قُلُ ادْعُوا) ، ونحوهن .
فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي: (فَمَنُ اضْطُرَّ) (أَنِ اقْتُلُوا) (أَوُ اخْرُجُوا) ، (وَلَقَدُ اسْتُهْزِئَ) ، (وَقَالَتُ اخْرُجْ) ، (أَوُ انْقُصْ)
وما نَحَا نحو هذا بالضم .
قرأ أبو عمرو: (قُلُ ادعُوا اللهَ) ، (أوُ انقُص) ، (أوُ اخرجُوا) ،
(أوُ ادعُوا) (قُلُ انظروا) بضم اللام والواو فِي هذه الخمسة الأحرف ، وكَسر
الباقي .
ورَوى هارون عن أبي عمرو: (وقالتُ اخرج) بضم التاء ،
(فمنُ اضطر) بضم النون .
وقرأ عاصم وحمزة بكسرها كلها فِي التنوين وغيره ، لاجتماع
الساكنين .
وقرأ يعقوب: (أوُ اخرجُوا) ، (أوُ ادعوا) ، (أوُ انْقُص) بضم هذه الثلاثة
الأحرف ، وكسر الباقي .
قال أبو منصور: هما لغتان ، فمن كسر فلاجتماع الساكنين ، ومن
ضم فلأن ألف الوصل كان حقها الضم لو ابتدى بها ، فلما سقطت فِي الوصل نقلت ضمتها إلى الحرف الذي قبلها .
واتفق القراء على ضم الطاء من"اضطُّر"ومن فتحها فقد خالف
الإعراب .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ...(177) .
قرأ حفص وحمزة: (لَيْسَ الْبِرَّ) بالنصب ،
وقرأ الباقون: (لَيْسَ الْبِرُّ) رفعا .
قال أبو منصور: الاختيار الرفع ؛ لأن (ليسَ) يرفع الاسم الذي يليه ، ومن
نصب فعلى أنه جعل اسم ليس (الْبِرُّ) (أَنْ تُوَلُّوا) ، و (الْبِرَّ) خبره ، وهو
جائز ، والرفع أجود القراءتين .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ...(177) .
قرأ نافع وابن عامر: (وَلَكِنِ الْبِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) ،
(ولكِنِ البِرُّ مَن اتَّقَى) بتخفيف النون من (لكن) ورفع (البر) .
وقرأ الباقون بتشديد النون والنصب.
قال أبو منصور: هما لغتان فاقرأ كيف شئت .